الاستقلال!

ﻣﺎ ﺃﺣﻮﺟﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ … ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ!
ﻟﻜﻦ ﻻ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺩﻭﻥ ﺛﻮﺭﺓ !
ﻻ ﻭﺃﻟﻒ ﻻ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﺧﺎﺹ، ﺛﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﺍﻭ ﺯﻣﺎﻥ، ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺪّﺗﻬﺎ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻭﺟﻨﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﺟﻨﻮﺩﻫﺎ ﻛﻞ ﺟﻨﺪﻱ ﺧﻠﻒ ﺳﻼﺣﻪ، ﻛﻞ ﺳﺎﺋﻖ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﻘﻮﺩﻩ، ﻛﻞ
ﻣﻮﻇﻒ ﺍﻭ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﺍﻭ ﻃﺒﻴﺐ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﻜﺘﺒﻪ، ﻛﻞ ﻛﺎﺗﺐ ﻭﺭﺍﺀ ﻗﻠﻤﻪ، ﻛﻞ ﻋﺎﻣﻞ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﻌﻮﻟﻪ، ﻭﻛﻞ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺑﻤﺎ ﻛﻠّﻒ ﺑﻪ . ﺟﻨﻮﺩﻫﺎ ﻧﺤﻦالشباب ﺍﻧﺎ ﻭﺍﻧﺖ !
ﻭﻣﺎ ﻋﺪّﺗﻬﺎ ﺍﻻ ﺍﻟﺘﻐﻠّﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻧﺰﻭﺍﺗﻨﺎ، ﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻨﺎ، ﺍﻧﺎﻧﻴﺘﻨﺎ، ﻭﺣﺒﻨﺎ ﻟﻠﺘﻤﻠّﻚ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠّﻂ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ؛ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﺒﻴﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍنتشرﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺭﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻌﺪ ﺑﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺃﻓﻘﻴﺔ ﻭﻋﻤﻮﺩﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﻭﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍً ﺍﻥ ﺗﺠﺪﻫﺎ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻬﻠﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻨﻔﺬﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻳﻀﺎً ﺍﻟﻌﺎﻃﻠﻴﻦ! ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺗﻨﺎﻓﻖ ﻭﺗﻤﺠّﺪ ﻭﻳﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﻜﻮنوا ﺍﻛﺜﺮ ﺗﻤﻴﺰﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﺍﻛﺜﺮ ﺗﻤﺜﻴﻼً ﻭﺣﺒﻜﺎً ﻟﻠﺪﻭﺭﻥ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺑﺬﻟﻚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﺘﺰﻣﻴﺮ، ﻭﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﻨﻌﻴﻖ
ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺻﺒﺢ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻭﺳﻠﻮﻛﺎً ﻭﺃﺣﺪ ﺍﻫﻢ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ
ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺻﺒﺢ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻭﻳﺤﻘﻖ ﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻪ رﺿﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﺻﻨّﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .
ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻫﻢ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﻮﺍﻝ . ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺻﺒﺢ
ﺍﻟﻌﺼﺎ ﺍﻟﺴﺤﺮﻳﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ . ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺿﺤﻰ ﻭﺻﻔﺔ
سودانية ﺗﻤﻨﻊ ﺑﻄﺶ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺎﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ .
ﻭﻗﺪ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﺻﻮﺭﻩ ﻭﺗﻔﻨﻦ ﺍلسودانيون ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻭﺍﺻﺒﺢ ﻣﻘﺮﺭﺍً ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻧﺮﺍﻩ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ، ﻭﺍﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ السودان ﻧﻔﺎﻗﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﺎﻕ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻣﻌﺎً، ﻳﺠﻤﻌﻬﺎ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﺨﺮ ﻭﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔ . ﻭﻛﻞ ﻳﺨﺪﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻴﺨﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻭﻛﻞ ﻳﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻻﺩﻭﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﻛﻞ ﻣﻜﺸﻮﻑ ﻟﻶﺧﺮ، ﻭﻛﻞ ﻳﺸﺮﺏ ﻣﻦ
ﻛﺄﺱ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻳﺘﻨﺎﺩﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﺳﺘﻐﻔﺎﻻً ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﻘﻬﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﺔ، ﻭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﺮﺧﺎﺀ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﻀﺤﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻗﻮﻥ الشيطانية ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ . ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻭﻥ ﻫﻤّﻬﻢ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺗﻬﻢ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺻﻨﻌﺘﻬﻢ ﺧﺪﻣﺔ
ﻻﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻹﺩﺍﻣﺔ ﺗﺪﻓﻖ ﻧﺒﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﻻﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻭﺍﺣﻔﺎﺩﻫﻢ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ، ﻭﻫﻢ ﻏﺎﺭﻗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺟﻤﻌﺎً ﻭﻗﺼﺪﺍً ﻭﻋﻤﺪﺍً ﻭﺳﺒﻖ ﺍﺻﺮﺍﺭ، ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺏ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ، ﻭﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻤﺨﺪﻭﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻬﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﺗﺒﺮﺭ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺗﻠﻌﻦ ﺗﺎﺭﺓ ﺍﺧﺮﻯ .
ﺍﺳﺘﺸﺮﻯ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺗﺤﺖ ﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﺣﺪ، ﻣﻊ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ، ﺍﻥ ﻳﻮﻗﻒ ﺟﻴﺶ ﻗﻄّﺎﻉ ﺍﻟﻄﺮﻕ أقصد هنا الدعم السريع ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻘﻦ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﻭﺗﺴﻮّﻕ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻗﻄﻌﺎﻧﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺬﺝ، ﻓﻴﺮﺑﻮﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺰﻣﻴﺮ . ﻭﺗﺤﺖ ﺿﻮﺿﺎﺀ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺒﻬﺮﺟﺔ، ﺗﻤﺘﺪ ﺍﻳﺪﻳﻬﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻟﺘﺴﺮﻕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ
ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ … ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺟﺰﻡ ﺍﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﺩ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﺩﺭﺍﺟﻬﺎ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺴﻮﻳﺪ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻨﻬﺐ، ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻮﻫﻤﻴﺔ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ؟ ﺍﻟﻰ ﺍﻳﻦ ﺳﻴﺄﺧﺬﻧﺎ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ؟ ﻭﻫﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﻟﻠﻌﻘﻼﺀ ﻻﻳﻘﺎﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺰﻟﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻧﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﻤﻞ ﺍﻱ ﺷﻲﺀ ؟ ﻟﻨﺘﺬﻛﺮ ﺩﻭﻣﺎً ﻭﺩﺍﺋﻤﺎً ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻐﻴّﺮ ﻣﺎ ﺑﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﻴﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ . ﻓﻮﺍﺟﺒﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺍﻱ ” ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ .” ﻭﻷﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻜﻞ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺩ، ﻓﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺗﻨﺎ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ “ﺟﻬﺎﺩ ﺍﻟﻨﻔﺲ .”
ﻋﻠﻰ ﺍﻱ ﺣﺎﻝ، ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻧﺘﻤﻨﻰ ﻟﻜﻞ سوداني
ﻣﺨﻠﺺ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً ﺍﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﻇﻞ ” ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ” ﺍﻟﺬﻱ لا أراه استقلال وإنما استغلال ولا ﻧﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ، ﺍﺫﺍ ﺟﺎﺯ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ، ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻻﺑﺮﺍﺭ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻚ الثوري كالشهيد عبد الله أبكر وجدو صاقور وعبدالشافع عربي ومحمد شين وأحمد أبو دقن وغيرهم من الشهدا

ء ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻨﺎ ﻭﺳﻘﺖ ﺩﻣﺎﺅﻫﻢ ﺍﻟﺰﻛﻴﺔ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﻮﻃﻦ . ﺍﺟﻞ، ﺑﻔﻀﻞ ﻛﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻧﻨﻌﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ…….
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻫﻮ
ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﻞ، ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻻﻫﻮﺍﺀ ، وﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍلجوع.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*