البرنامج السياسي لحركة جيش تحرير السودان ” مناوي” (الحلقة الرابعة)

البرنامج السياسي لحركة جيش تحرير السودان ” مناوي” (الحلقة الرابعة)
تحت شعار نحو وطنٍ آمن ومستقر، يبدأ المكتب الإعلامي لحركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي نشر البرنامج السياسي للحركة في حلقات أسبوعية، نأمل أن يجد برنامجنا حظه من النقاش الهادف الذي يقود إلى توافقٍ سياسي وتوحيدٍ للرؤى حول كيفية إدارة السودان وإفرازُ وضعٍ مستقر وآمن ونام، ووضع حدٍ للصراع حول السلطة وحسم القضايا التي أقعدت الوطن عن اللحاق بركب الأمم المتقدمة، هذا البرنامج هو أيضاً يُعد بمثابة رد على الذين يرددون دوماً أن الحركات المسلحة ليست لديها برامج تُرافق أطروحاتها النضالية تقدمها إلى الرأي العام وإنما تحمل السلاح على غير هدىً ولا برنامجٍ هادف.
الباب الرابع
البرنامج الإجتماعي
الحكومات الوطنية التي تعاقبت علي حكم السودان منذ خروج المستعمر الأجنبي تبنت سياسات لصالح المركز وأهملت الأقاليم الأخري مما أدي إلي ظهور إفرازات إجتماعية سالبة أضرت بالهامش السوداني، وتفاقمت هذه السياسات في الفترة الأخيرة من خلال الحروب التي شنها نظام الإنقاذ علي تخوم وهوامش السودان في العقد الأخير(2003- 2014م) قد خلفت دماراً هائلا علي مستوي بنية المجتمع السوداني تاركةً مناخاً من الكراهية والبغضاء وعدم الثقة بين مكوناته، فبينما هجّرت الحرب الملايين من المواطنين إلي معسكرات الذل نزوحاً ولجوءاً ليواجهوا ظروفاً حياتية قاسية، لم يسلم من بقي في المدن والقري التي صارت سجون كبيرة من القمع ومصادرة الحقوق الأساسية والحريات الخاصة والعامة وحقوق الإنسان. فتوجب رتق نسيج المجتمع وإعادة ترميمه ومعالجة قضايا الأسرة، المرأة والطفل، الشباب والطلاب. وإزالة آثار الحرب المتمثلة في الأيتام والأرامل والثكالي ومعاقي الحرب من ذوي الإحتياجات الخاصة، فضلاً عن ضرورة إحتواء الظواهر السالبة المتمثلة في إنتشار الجريمة الإجتماعية والمخدرات والإتجار بالبشر وهجرة الخبرات والعقول.. ألخ.
وتقدم الحركة البرامج التالية لمعالجة هذه القضايا علي النحو التالي:
أولا: في مجال التصالح الإجتماعي:
في مجال التصالح الإجتماعي تهدف الحركة إلي تحقيق الأهداف الآتية:
• تطوير وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين الشعوب السودانية.
• خلق وتطوير العلاقات الاجتماعية بين مكونات المجتمع السوداني عامة والدارفوري خاصة.
• ضمان وتأكيد المشاركة الفعالة فى المناسبات الإجتماعية والمنتديات الثقافية.
• إبراز وعرض ونشر قيم وعادات المجتمع السوداني والعمل على إعادة توطينها.
• العمل على تطوير وترقية المجتمع القبلي والأهلي الى مجتمع مدني حديث يحكمه القانون.
• العمل على نشر ثقافة السلام بين مكونات المجتمع السوداني وإجراء المصالحات القبلية وبناء العلاقات الاجتماعية القائمة علي التعايش السلمي والإحترام المتبادل.
• تكريس قيم المواطنة المتساوية وتعزيز دور الفرد فى المجتمع والعمل على محاربة القبلية والجهوية والعنصرية.
• العمل على تحقيق أهداف الألفية الثالثة للتنمية، المتمثلة فى محاربة الفقر والجهل والمرض والتمييز على أساس نوع الجنس.
• ضمان كفالة الحرية الشخصية والحريات العامة وحقوق الأنسان والعمل على نشر ثقافتها في المجتمع السوداني.
• حصر اللاجئين والنازحين والشهداء والمعاقين والأرامل والأيتام ووضع دراسات وخطط ومشروعات لحل مشاكلهم ودمجهم في المجتمع.
• اقامة برامج اجتماعية وترفيهية دورية لتعزيز اللُحمة الإجتماعية.
• تخصيص وسائط أعلامية من تلفزيون وراديو ومطبوعات للتواصل الإجتماعي لمخاطبة إشكالات المجتمع السوداني وبناء السلام والتصالح الإجتماعي.
• تنظيم ورش وسمنارات لقيادات المجتمع الأهلي والمدني وقادة الرأي العام في مجال المصالحات الإجتماعية والقبلية والأهلية.
• إقامة مؤتمرات صلح لمكونات المجتمع لرتق النسيج الاجتماعي.
• تشجيع الكتابات الثقافية والإجتماعية فى وسائل الإعلام السودانية لخدمة التصالح الإجتماعي.
• تجريم ومنع نشر خطاب الكراهية الموجه ضد المكونات الإجتماعية للشعب السوداني.
• إنشاء آلية للحوار والتواصل الاجتماعي لتعزيز الوحدة الوطنية وصولاً إلي الإنصهار الوطني.

ثانياً: قضايا الأسرة:
الأسرة هي نواة المجتمع ولها دور كبير في بنائه بإعتبارها الخلية الأساسية، وتعكس ما يتصف به من تماسك أو تفكك، ومن قوة أو ضعف، وتقدم أو تخلف، فهي التي تمد المجتمع بمختلف الفئات وتؤثر فيه وتتأثر به سلباً وإيجاباً، فبصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسد.
ولتعزيز دور الأسرة في المجتمع والحفاظ عليها تقدم الحركة البرنامج الآتي:
• المحافظة علي نظام الأسرة(الصغيرة والممتدة) ودعمها وتقويتها بتوفير البيئة الصالحة لتنشئة الأجيال.
• غرس القيم الفاضلة والتقاليد السمحة ونشر الفضيلة وحب الوطن.
• تكريس مفهوم الأسرة المنتجة بتوفير برامج التمويل الأصغر.
• تدريب الأسر علي الصناعات الصغيرة واليدوية وتطويرها.
• إقامة أندية ومنتزهات لترفيه الأسر في المجتمعات.
• إدخال الأسر في مظلات التأمين الصحي والضمان الإجتماعي.
• إعادة إحياء نظام الجمعيات التعاونية الأسرية.
• العمل علي توسيع خدمة بنك الأسرة.
• إصلاح قوانين لحماية الأسرة تتماشي مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع السوداني.
• الإلتزام بالعهود والمواثيق الدولية التي تعالج قضايا الأسرة.
• الإهتمام بدعم ورعاية الأسر التي تعولها نساء.

ثالثاً: قضايا المرأة والطفل:
في مجال قضايا المرأة والطفل تتبني الحركة البرامج التالية:
• إتاحة فرص تعليم وتدريب عادلة للمرأة السودانية عبر برامج التمييز الإيجابي.
• إعتراف الدولة والمجتمع بالحقوق العامة والخاصة للمرأة.
• محاربة جميع أشكال التمييز ضد المرأة بما لا يتعارض مع قيم الأديان السماوية وكريم المعتقدات.
• رفع مستوي الوعي لدي المرأة السودانية بحقوقها العامة والخاصة.
• تأهيل المرأة ورفع قدراتها لتساهم في بناء الوطن.
• محاربة ختان الإناث والعادات الضارة الأخري.
• تعزيز العادات والتقاليد الحميدة كالجمعيات النسوية والتكافل الإجتماعي.
• تطوير الصناعات المحلية وتدريب المرأة علي الأعمال اليدوية والمشغولات بالإستفادة من برامج التمويل الأصغر.
• تعزيز الحقوق الاجتماعية والسياسية والقانونية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل.
• إبراز قضايا المرأة فى جميع المحافل.
• اشراك المرأة فى المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.
• التصدي للانتهاكات التي ترتكب ضد المرأة وخاصة جريمة الاغتصاب والتحرشات.
• بناء علاقات مع المنظمات الاقليمية والدولية العاملة فى مجال قضايا المرأة واستقطاب الدعم والتدريب والتأهيل.
• الإلتزام بالعهد الدولي لحقوق الطفل وتنفيذ مضامينه لمصلحة الطفل.
• انشاء مراكز صحية ونفسية للمرأة والطفل فى الأقاليم المتأثرة بالحرب.
• رعاية الطفولة بتوفير بنية تحتية من دور حضانة ورياض اطفال.
• السعي من أجل توفير التعليم الحديث ومدخلاته للأطفال في كافة المراحل.
• تنفيذ مشروعات لدعم الأرامل واليتامى والثكالى من ضحايا الحرب فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ومناطق أخرى.
• حصر ضحايا الحرب من النساء والأطفال وإصدار مدونات بأحوالهم ودمجهم في المجتمع.
• تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% علي كافة المستويات السياسية والتنظيمية والإجتماعية.

رابعاً: الرعاية الإجتماعية:
الرعاية الإجتماعية حق من الحقوق الأساسية التى يكفلها أي مجتمع لمواطنيه، وقد ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 حق الفرد فى الحصول على كافة حاجاته الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتربوية، وحقه في تكوين أسرة والعيش في مستوي معيشي مناسب، بالإضافة إلى حقه فى الحصول على فرص العمل التى تعينه فى تلبية متطلبات معيشته، وحقه في الضمان الإجتماعى.
تسعى الحركة فى مجال الرعاية الإجتماعية والضمان الإجتماعي والصحي لتحقيق الآتى:
• تعزيز مبدأ المواطنة المتساوية لجميع المواطنين وجعله معياراُ لأخذ الحقوق وأداء الواجبات.
• تنمية وتطوير الظروف الإقتصادية والصحية والقدرات الخاصة لكافة المواطنين.
• توسيع مظلات الضمان الإجتماعي لإستيعاب جميع المواطنين.
• وضع منهج متعدد الجوانب لمعالجة المشكلات الإجتماعية والإقتصادية بما يتوافق مع القيم الإجتماعية.
• تقديم الخدمات بشروط ميسرة للعاجزين عن الحصول عليها.
• إحياء روح التكافل الإجتماعى بين المواطنين.
• ترقية الخدمات المقدمة للأفراد والجماعات والإهتمام بمعايير الجودة والمقاييس.
• الإهتمام بالشرائح المجتمعية الضعيفة(الأيتام والأرامل والثكالي والمسنين والمعاقين والعجزة والمرضى والفقراء) وإدخالهم في مظلة الضمان الإجتماعي.
• تطوير الموارد البشرية بالخبرات والدورات والبرامج التدريبية.
• تحقيق العدالة الإجتماعية في توزيع الموارد والخدمات بين أفراد المجتمع.
• الإهتمام بدور المرأة من حيث التعليم والتدريب لتمكينها من المساهمة فى التنمية.
• أن تهتم الدولة بالدور العلاجى لمشكلات المجتمع، متزامناً مع الدور الوقائى.

خامساً: قضايا البطالة والفقر:
تقدم الحركة بعض الحلول والمعالجات لقضايا الفقر والبطالة من المنظور الإجتماعي، علي النحو التالي:
• إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لتمكينها من توسعة قاعدة الإستيعاب في الخدمة مع إلزام المؤسسات الحكومية العازفة عن التوظيف لإستيعاب الشباب.
• العمل علي توفير قاعدة معلومات دقيقة لأنواع البطالة المنتشرة في البلاد كالبطالة الهيكلية والسلوكية والإحتكاكية والدورية والموسمية والمقنعة بُغية معالجة كل منها حسب المنهج المناسب.
• الشفافية والمحاسبة ومحاربة كل أشكال الفساد.
• زيادة فرص العمل بتوسيع قاعدة الانتاج لمحاربة العطالة وزيادة الدخل.
• تشجيع القطاع الخاص لإستيعاب الشباب في إطار محاربة الفقر والبطالة.
• إنشاء صندوق إجتماعي للتنمية البشرية.
• الإهتمام بالتنمية الريفية في قطاعي الزراعة والإنتاج الحيواني وتشجيع وتمويل الشباب للعمل في هذا القطاع.
• توفير تمويل للشباب لإقامة مشروعات إستثمارية.
• إنشاء مشاريع تنموية وإستثمارية وسكنية لمصلحة الفقراء والعاطلين عن العمل.

سادساً: الجريمة الإجتماعية:
الجريمة الإجتماعية هي الجريمة التي تصيب البنية السلوكية للمجتمع نتيجة إنحراف بعض أفراده عن القيم الأساسية بسبب الفقر والبطالة والفاقد التربوي وفقدان الرعاية الأسرية وغياب دور الدولة في رعاية المجتمع.
وتتمظهر الجريمة الإجتماعية علي سبيل المثال لا الحصر في جرائم الإغتصاب والإتجار بالبشر والسرقة وظاهرة إنتشار المخدرات وسط الشباب وخاصة في المجتمعات المتأثرة بالحرب.
ويتطلب محاربة الجريمة الإجتماعية تضافر الجهود علي مستوي الدولة والمجتمع لمحاربتها.
وتساهم الحركة بالبرامج الآتية لمحاربة الجريمة الإجتماعية:
أولاً: محاربة المخدرات:
• تشديد الرقابة علي موارد المخدرات في الموانئ والمطارات والحدود الدولية، فضلاً عن تجفيف مصادر الإنتاج الداخلي.
• تفعيل دور أجهزة الرقابة والضبط في المناطق الأكثر انتشارأ للمخدرات في مناطق التجمعات الشبابية مثل الجامعات والأحياء الفقيرة ومعسكرات النازحين واللاجئين.
• رفع الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات في المجتمع.
• إشراك الأسرة في جهود محاربة المخدرات.
• إشراك المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني والإهلي في جهود مكافحة المخدرات.
• استقطاب الدعم بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بمحاربة المخدرات وعلاج الإدمان.
• زيادة عدد المصحات العلاجية لضحايا المخدرات وتطويرها.
• إنشاء إصلاحيات متكاملة من حيث البرامج.
• إنشاء أندية وتجمعات وحدائق عامة أسرية وشبابية، إجتماعية وثقافية ورياضية لإستيعاب طاقات الشباب.
ثانياً: محاربة ظاهرة الإغتصاب:
• تكثييف الجهود الرسمية والشعبية لمحاربة ظاهرة الإغتصاب في المجتمع السوداني.
• إدانة ومحاربة ظاهرة ممارسة الإغتصاب كسلاح في الحرب لإذلال الشعوب.
• تشديد عقوبة الإغتصاب والتحرش الجنسي.
• حماية الأطفال والقصر من الإغتصاب والتحرش الجنسي بالرقابة الصارمة في دور التعليم والتجمعات.
• رفع الوعي بخطر الإغتصاب.
• إعداد درسات علمية بأسباب إنتشار ظاهرة الإغتصاب.
• مراجعة السلم المدرسي لتفادي الإنحرافات السلوكية الناتجة عن إختلاط فئات عمرية مختلفة.
• تكثييف الجهود الرسمية والشعبية لمحاربة ظاهرة الإغتصاب في المجتمع السوداني.
ثالثاً: الإتجار بالبشر:
هي عملية توظيف أو تجنيد شخص وإيوائه ونقله أو الحصول عليه من طريق التهديد أو استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه، وإخضاع الضحايا للعبودية رغماً عنهم، بغرض استخدامهم في ممارسة تجارة الأعضاء البشرية أو إجبارهم على العمل القسري، أو العبودية، أو ممارسة الدعارة.
ولمكافحة هذه الظاهرة تقدم الحركة الحلول التالية:
• تكثيف الجهود الرسمية والشعبية لمحاربة ظاهرة الإتجار بالبشر في المجتمع السوداني.
• تجريم الإتجار بالبشر وسن قوانين لمعاقبته.
• محاربة تجارة الأعضاء البشرية من خلال ظاهرة الإتجار بالبشر.
• مراجعة سياسات وقوانين إستقدام العمالة الخارجية بغرض الحماية من الإستغلال.
• تشديد الرقابة علي الموانئ والمطارات والحدود الدولية، لمنع تهريب البشر.
• حصر المتسللين بواسطة سلطات الهجرة السودانية لتوفيق أوضاعهم.
سابعاً) هجرة العقول:
تعتبر هجرة العقول”العلماء والخبراء”مهدداً خطيراً للقاعدة المعرفية والعلمية في السودان، حيث واجهوا المعادلة الصعبة بين البقاء في السودان أمام الضغوط الاقتصادية والسياسية والإجتماعية والمعاناة فى بيئة العمل، وبين الرضي بذل الغربة، فيلجاؤون إلي الهجرة بقبول شروط توظيف ضعيفة بالمقارنة إلي كفاءاتهم لعدم وجود جهة رسمية في الدولة السودانية تنظم هجرتهم.
وعليه تري الحركة وضع خطط لضبط وتنظيم هجرة العقول علي النحو التالي:
• العمل علي ايجاد نظام حكم ديمقراطي وشفاف يعين علي الإستقرار السياسي.
• وضع سياسات للحد من ظاهرة هجرة العقول وخلق ظروف عمل مناسبة للعلماء والخبراء.
• تنظيم هجرة العقول لتساهم في توفير العملات الصعبة للدولة.
• وضع ضوابط مشددة لحفظ حقوق الدولة لدي المبتعثين للدراسة بالخارج.
• وضع ضوابط مشددة لحفظ حقوق الدولة في عقود الإنتداب والإعارة.
• توفير مناخ أكاديمي يتوفر فيه حرية الرأي والتعبير والفكر والإبداع ومدخلات حديثة للبحث العلمي.

المكتب الإعلامي
حركة جيش تحرير السودان”مناوي”
27/4/2017م

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*