البرنامج السياسي لحركة جيش تحرير السودان ” مناوي” (الحلقة السادسة)

بسم الله الرحمن الرحيم
البرنامج السياسي لحركة جيش تحرير السودان ” مناوي” (الحلقة السادسة)
تحت شعار نحو وطنٍ آمن ومستقر، يبدأ المكتب الإعلامي لحركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي نشر البرنامج السياسي للحركة في حلقات أسبوعية، نأمل أن يجد برنامجنا حظه من النقاش الهادف الذي يقود إلى توافقٍ سياسي وتوحيدٍ للرؤى حول كيفية إدارة السودان وإفرازُ وضعٍ مستقر وآمن ونام، ووضع حدٍ للصراع حول السلطة وحسم القضايا التي أقعدت الوطن عن اللحاق بركب الأمم المتقدمة، هذا البرنامج هو أيضاً يُعد بمثابة رد على الذين يرددون دوماً أن الحركات المسلحة ليست لديها برامج تُرافق أطروحاتها النضالية تقدمها إلى الرأي العام وإنما تحمل السلاح على غير هدىً ولا برنامجٍ هادف.
الباب السادس
الأمن القومي والسياسة الخارجية.
فشلت الدولة السودانية في ظل الحكومات المتعاقبة في حماية أمنها القومي، كما فشلت أيضاً في إدارة علاقاتها الخارجية لمصلحة الأمن القومي بإنتهاجها سياسات داخلية مختلة ودبلوماسية غير رشيدة، وانحرافها عن مبادئ حسن الجوار وقواعد التعايش السلمي والدخول في محاور مشبوهة.
تفاقم هذا الإختلال بسبب سياسات حكومة الإنقاذ، ليدخل السودان في قائمة الدول الفاشلة، ودبلوماسياً أصبح السودان من الدول المارقة والمشاكسة.
كل ذلك عرَّض مصالح البلاد للمخاطر، أمنياً وسياسياً وإقتصادياَ، وكرامة المواطن، مما إدي إلي تقسيم البلاد وإشعال حروب إبادة وتطهير عرقي، وتمزيق النسيج الإجتماعي، وإحتلال أجزاء من البلاد، وانتهاك سيادتها الوطنية. كما عرَّض البلاد لحصار دبلوماسي بحرمان السودان من تبوء أي مركز دبلوماسي محترم في المنظمات والمؤسسات الدبلوماسية الدولية.

أولاً: الأمن القومي:
يعتبر الأمن القومى فى إستراتيجية الأمم ركيزة مهمة لسلامة الدولة والدفاع عن مكتسباتها ومواجهة الأخطار، داخلياً وخارجياً، ولا يقتصر هذا المفهوم على قضايا ذات الطابع العسكرى أو الأمنى فحسب، بل يشمل جملة من القضايا التى تُشكل القدرة على التغلب على الأزمات، كالإقتصاد والسياسة والإجتماع والثقافة وهى عناصر أساسية فى تأمين سلامة الدولة ومصالحها وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الأهداف القومية وإعداد سيناريوهات وإتخاذ إجراءات لمواجهة التهديدات والتحديات، وبناء علي ذلك تتبنى الحركة إستراتيجية للأمن القومى تتلخص فى الآتى:
1 -سياسة داخلية تقوم على شرعية دستورية تؤسس لتماسك الجبهة الداخلية والسلام الإجتماعى والوحدة الوطنية.
2- حكومة رشيدة ومستقرة تُؤمن السيادة الوطنية وإحتياجات المواطن دون إخضاع البلاد لأى ضغوط خارجية.
3- تنمية كافة موارد الدولة لتحقيق نمو إقتصادى وتقدم تكنلوجى يرمى إلى تحقيق مصالح أمنية عليّا عبر:
• بناء قوة عسكرية قادرة على خلق توازن إقليمى من أجل حماية الدولة من أى عدوان خارجى، وتساهم في تأسيس علاقات دولية مبنية على الإحترام والمصلحة المتبادلة.
• تحقيق إكتفاء ذاتى فى الغذاء والمياه والطاقة والتكنلوجيا من أجل إستقلال القرار الوطنى.
• القدرة على التأثير فى إتخاذ القرار فى التكتلات الإقليمية والدولية لصالح البلاد.
• خلق شراكات إقتصادية لمواجهة الندرة فى المواد الحيوية والإستراتيجية.
4-تحقيق عدالة إجتماعية بمحاربة الظلم الإجتماعى لخلق وحدة وطنية وإرادة قومية.
5- إحترام التنوع الثقافى فى الدولة والعمل على رعايته من أجل خلق ولاء وطنى وشعور بالإنتماء.
6- بناء إستراتيجية لمحاربة الإرهاب، والتعامل مع مهدادت السلم والأمن القومي.
7- الأمن الوبائي جزءٌ لا يتجزأ من الأمن القومى للبلاد، ولذا يجب وضع خطط وقائية من الأوبئة الفتَّاكة التى تؤثر فى النمو السكانى والإقتصادى.
8- حماية البيئة من التلوث والتصحر والنفايات والمؤثرات الأخرى فى الحياة البرية والبحرية بإتخاذ كافة التدابير وعلى رأسها تنمية الوعى البيئى لدى الجماهير وسن تشريعات ملزمة لحماية البيئة وتعزيز الدفاع المدني.
ثانياً: السياسة الخارجية:
يتمثل دور السياسة الخارجية في إستخدام وتوظيف العمل الدبلوماسي لتعزيز العلاقات الخارجية مع الدول والمنظمات لخدمة الأمن القومي الداخلي.
وقد فشلت حكومة الإنقاذ عبر ربع قرن من الزمان في إقامة علاقات خارجية رشيدة تعزز علاقات السودان مع الدول والمنظمات، بل وظفت العمل الخارجي الدبلوماسي لتحقيق أهداف خاصة بها، ولصالح التنظيمات الإسلامية الإرهابية.
وإزاء هذا الفشل الذريع في السياسة الخارجية تتقدِم الحركة بالمعالجات التالية للإصلاح:
1) إعادة الدور الطبيعي والطليعي للخارجية السودانية بإتباع المناهج الدبلوماسية السليمة.
2) إصلاح وترميم علاقات السودان مع الدول والمنظمات بما يخدم مصالح السودان، بإتباع دبلوماسية التعاون المشترك والتعايش السلمي وحسن الجوار وتبادل المصالح.
3) إصلاح السياسات في وزارة الخارجية لضمان قوميتها ومهنيتها، بتوظيف كادر مؤهل، وإبعاد العناصر الفاسدة.
4) رسم واتباع سياسة خارجية ذات خصوصية مع دولة جنوب السودان في كل المجالات.
5) إصلاح علاقات السودان مع المنظمات الدولية لمعالجة الديون الخارجية وخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الإسلامي وبنك التنمية الإفريقي.
6) العمل علي إخراج السودان من قائمة العقوبات الدولية، ورفعها من قائمة الدول المصدرة والراعية للإرهاب.
7) اتباع سياسة خارجية تُؤمِّن وحدة أراضي البلاد.
8) المصادقة علي نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
9) دعم وتطوير وتشجيع الدبلوماسية الشعبية لإستكمال الدبلوماسية الرسمية.
المكتب الإعلامي
حركة جيش تحرير السودان”مناوي”
17/5/2017م

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*