الحلم الذي يتقاسم معي نومي

الانسانُ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﺤــُـﻠﻢ كصحراء ٌ ﺟﺪﺑﺎﺀ، ﻭﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝِ ﻛﻤﺤﺒﺮﺓٍ ﺟﺎﻓﺔٍ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻗﻠﻢٌ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺼﺪﺃُ ﺳــِـﻨـَّـﻪُ، ﻭﻣﻦ ﺣُﺴﻦ ﺣﻆ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥَّ ﻛﻞَّ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀِ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺴﺮﻗﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻘﺪﺍﻥ ﺃﻭ ﺍﻻﺧﺘﻔﺎﺀ ﺇﻻ ﺍﻟﺤــُـﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﺷﺮﺱ ﺍﻟﺴﺠــّـﺎﻧﻴﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﺠﻴﻦ ﻳﺤﺘﻀﺮ ﻟﻴﻄــَّـﻠــِـﻊ ﻋﻠﻰَ ﺃﺣﻼﻣﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﺤﺒﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻣــَـﻠــَـﻚٌ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺰﻳﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻴﺘﻴﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺗﻤﻨﻴﺎﺕٍ ﺃﻥ ﻳﺘﺄﺧﺮ ﺿﻴﻔــُـﻚ
ﻓﺘﺒﻠﻎ ﻋــُـﻤـْـﺮَ ﻧﻮﺡ، ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻨﻊ ﺍﻟﻔــُــﻠــْـﻚَ ﻭﻗﻮﻣﻪ ﻳﺘﻐﺎﻣﺰﻭﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﺣﻼﻡٍ، ﻭﺍﻷﺣﻼﻡُ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝُ ﺍﻟﺴﺤﺮّﻱ ﻟﻜﻞِ ﺃﻧﻮﺍﻉِ ﺍﻟﻴﺄﺱِ ﻭﺍﻟﻜﺂﺑﺔِ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ !
ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻨﺤﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ : ﺇﻣﺎ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺤﻠﻢ ﻋﻦ ﺯﻋﻴﻢ ﻳﻨﺘﺸﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻨﻘﻊ ﻻ ﻗﺮﺍﺭ ﻟﻪ، ﺃﻭ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭﺓ ﺗﺘﻘﺎﺫﻓﻨﺎ ﺃﺳﺮﺓ الانقاذ ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻛﺮﺓ ﺑﻼﺳﺘﻴﻚ ﺗﻤﺮﺭﻫﺎ ﺃﻗﺪﺍﻡ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﻳﺼﺮﺥ ﻓﻴﻬﻢ
ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻫﺴﺘﻴﺮﻱ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺗﺤﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻼﻋﺐ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡَ ﻫﻮ ﺣﺎﻟﺔ ﻛﺮﻭﻳﺔ ﻭﻟﻮ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺟﺎﺋﻌﺔ، ﻭﺑﻄﻮﻥ ﺧﺎﻭﻳﺔ، ﻭﻋﻘﻮﻝ ﻓﺎﺭﻏﺔ، ﻭﻧﻔﻮﺱ ﻣﺮﻳﻀﺔ.Jimi
ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺯﻟﺖ ﻣُﺘﻤﻜﺴﺎ ﺑﺎﻟﺤُﻠﻢ ﻋﻦ ﺯﻋﻴﻢٍ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻤﺴﻚ ﻋﺬﺭﺍﺀٌ ﻓﻲ ﺧِﺪﺭﻫﺎ ﺑﻔﺎﺭﺱٍ ﺃﺣﻼﻣِﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﻠﺞ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﻓﻲ ﺳُﻢ ﺍﻟﺨﻴﺎﻁ !
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺤﺐ السودان ﻭﺗﺮﺍبه، ﻭﺗﺎﺭيخه ﻭﺣﺎﺿﺮَه، ﻭﻳﺤﺘﻔﻆ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻪ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻞ مستقبله ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺳﻢ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﻃﻪ ﻛﻔﻨﺎﻥ ﻣﺎﻫﺮ ﻻ ﺗﺒﺮﺡ ﺍﻟﺮﻳﺸﺔ ﺳﺒّﺎﺑﺘﻪ ﻭﺇﺑﻬﺎﻣﻪ ﺇﻻ ﻟِــِـﻤﺎﻣﺎً  ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﺷﻌﺒَﻪ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻛﻞ سوداني ﻣِﻦْ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ، ﻭﻟﻮ ﺳﺮﻕ ﻛﻔﻴﻞٌ ﺃﻭ ﻣُﻬَﺮّﺏٌ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻛﺐِ
ﺍﻟﻤﻮﺕِ ﺃﻭ ﺑﻠﻄﺠﻲ ﺃﻭ ﺭﺟﻞ ﻳَﺤْﻤﻴﻪ ﺃﺣﺪُّ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ  ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲَ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺑﺤﻘﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﻳﻘﻮﻡ ﻣِﻦْ ﻣَﻘﺎﻣﻪ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﺁﻧﺎﺀَ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑَ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻟﻰَ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ، ﻭﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻣﻴﻦ، ﻭﻳُﻔﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ، ﻭﻳﻄﺮﺩ ﻣِﻦْ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻛﺒﺎﺭَ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁِ ﺍﻟﻤﺘﻮﺭﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﻧﺔ ﻭﺍﺫﻻﻝ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﻠﺪ.ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲٍ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀَ، ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻳُﺸﺮﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰَ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﻭﻳُﻌﻄﻲ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺗﻪ ﺑﺄﻥْ ﻻ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔِ ﻣِﻦْ ﺃﻱّ سوداني ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺤُﻜﻢُ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﺀﺓِ، ﻓﻴﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰَ ﺃﻫﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﻳﻨﺒﻠﺞ ﻓﺠﺮُ ﺍﻟﻴﻮﻡِ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳُﺤﺐ ﺍﻟﻔﻦَ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖَ، ﻭﻳﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰَ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻴﺔِ، ﻭﻳﺤﻔﻆ ﺑﻌﺾَ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺎﺕ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﻗﻮﺍﻋﺪ الانجليزية َ
وﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺁﺩﺍﺑَﻬﺎ، ﻭﻳﺴﺘﺸﻬﺪ ﻣُﺮْﺗﺠﻼ ﺑﺎﻟﻤﺘﻨﺒﻲ ﻭﺃﺑﻲ ﺗﻤﺎﻡ
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﻮﻣﻲ ﻭﻭﻃﻨﻲ ﻭﺣﻀﺎﺭﻱ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺗﻀﺎﺭﻳﺲَ السودان ﻭﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺘﻬﺎ، ﻭﻳﺤﻔﻆ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐٍ ﻛﻞ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ الوطن، ﻭﻟﺪﻳﻪ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﻤﺎﺋﻴﺔ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻨﺘﺰﻉ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺪﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺼﻮﺹُ ﻋَﻬﺪِ الانقاذ ، ﻭﻳُﻌﻴﺪﻫﺎ للسودانيين ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻧﺘﺎﺟﻴﺔ، ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺻﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻣﺪﻥ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﻭﺭﺍﻗﻴﺔ ﻭﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﻭﺍﻟﻐﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﺢ، ﻭﻳﺰﻳﺢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ، ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺻﺪﺭَﻩ ﻟﻠﻨﻘﺪ، ﻭﻻ ﻳﻨﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞَ ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻤﺄﻥ
ﺃﻥَّ ابار ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﻧﺎﺋﻴﺔ ﺳﻘﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻏﻼﻗﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﺭﺋﻴﺲُ ﺍﻟﺤﻲ، وان السودانيّ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻮﻑِ ﻛﻬﻒً ﻳﺼﻞ ﺻﻮّﺗﻪ ﻟﻠﻘﺼﺮ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﻘﺮﻱ، ﻭﺫﻛﻲ، ﻭﺭﻗﻴﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻭﻳﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻳﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ،
ﻭﻳﺤﻔﻆ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐٍ ﺍﻟﺸِﺮّﻋﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺗﺨﺠﻞ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥْ ﺗﻌﺎﺗﺒﻪ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰَ ﺍﺳﺘﺤﻴﺎﺀ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ  ﻭﺍﻟﻼﺩﻳﻨﻲ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﻴﺎﺱ
ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﻫﻲ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺮﺓ
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺠَﻴّﺪَ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻴﻨﺎﻩ، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥْ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺭﺍﻗﻴﺎ ﻭﻋﻘﻼﻧﻴﺎ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎ،ﻣﺮﺗﺠﻼ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻧﺺ ﺟﺎﻣﺪ ﺃﺣﻤﻖ ﻭﺿﻌﻪ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻩ، ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ ﻭﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻠﻮﺙ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ.
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺠﻴﺶ ﻭﻃﻨﻲ ﻗﻮﻱ، ﻛﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺧﻠﻴّﺔ ﻧﺤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻢ، ﻭﻫﻢ ﺳَﻨﺪٌ ﻟﻸﻣﺔ ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻋﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ، ﻭﺃﻥَّ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢَ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻮﻧﻴﻔﻮﺭﻡ، ﻭﺃﻥْ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻷﻱ ﻗﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻭﻟﻮ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻠﻰ ابناء الوطن، ﻭ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺪﺩﻭﻥ ﺣﺎﺟﻴﺎﺗﻬﻢ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺃﺻﻐﺮ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ المجلس الوطني، ﻭﻳﺨﺎﺻﻢ ﺍﻟﻨﻮﻡُ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻱّ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺗﺤﺖ ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺏُ ﻣﻮﺟَّﻬﺎً ﺇﻟﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﻓﻲ ﺃﻗﻞّ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳَﻌْﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻣﺘﻜﺎﻣﻼً ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻴّﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﻳﺤﻜﻢ َ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﻗﻮﺍﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ.
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺒﺪﺃ ﺻﺒﺎﺣَﻪ ﺑﺘﺼﻔﺢ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭﻩ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻩ، ﻭﺗﻠﺘﻘﻂ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻫﻤﻮﻡَ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻛﻠﻪ، ﻭﻳﺘﺼﻞ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﻜﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺗﻠﻬﺐ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺗﻪ ﻗﻮﻯَ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺗﻀﺎﻋﻒ ﺃﻭﺍﻣﺮﻩ ﻋﻄﺎﺀﺍﺗﻬﻢ، ﻭﻳﺰﻳﺢ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻬﻤِﻞَ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﺪَ، ﻭﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ، ﻓﻜﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻋﻠﻰَ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ، ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻛﺎﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ، ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻛﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﻮﺛﺔ، ﺣﻖ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻛﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻃﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﺗﺴﺠﻨﻪ ﺍﻟﺸﻠﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ، ﻭﻻ ﻳﺤﺒﺴﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺤﺎﺀ ﻟﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻤﻠﻬَﻢُ ﻭﺍﻟﺰﻋﻴﻢ، ﻭﻻ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀِ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺃﻭ ﺃﻭﺍﻣﺮ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ الوطن، ﻣﻦ ﺍلاراضي  ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀُ،ﻭﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻬﻤﺖ ﺧﻴﺮﺍﺕ الوطن، ﻭﺇﻧﺸﺎﺀ ﻟﺠﺎﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ، ﻭﻭﺿﻊ ﺧﻄﺔ ﻣُﺤْﻜﻤﺔ ﻭﺫﻛﻴﺔ ﻟﻠﻔﺼﻞ ﻓﻲ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤُﺤﻨﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﻓﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺒﻄﻴﺌﺔ ﻇﻠﻢٌ ﺑَﻴّﻦٌ، ﻭﺧﻄﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻃﻔﻞ ﻣﻦ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﻭﺍﻧﻬﺎﺀ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺳُﻜﺎﻥ الشوراع والخيران وﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ، ﻭﺗﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺎﺕ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤَﺤَﻚّ ﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻭ ﻓﺸﻠﻪ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻮﻃﻦ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺃﻭﻻﺩُﻩ ﻭﺃﺷﻘﺎﺅﻩ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺣﻮﺍﺭﻳّﻮﻥ ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻭﻩ ﻭﺍﻟﻤﻠﺘﺼﻘﻮﻥ ﺑﺴﻄﻮﺗﻪ ﻭﺳﻴﻄﺮﺗﻪ،ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﻋﻠﻰَ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ، ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺻﻐﺮ ﻗﺎﺽ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﺑﺤﺒﺴِﻪ ﻟﻮ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﺑﻬﺎ ﻟﺴﻴﺎﺭﺗﻪ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﺘﻞّ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ، ﻭﻓﻴﻪ ﺗﻮﺍﺿﻊ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭﺗﺴﺎﻣﺢ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻧﻔﺴَﻪ ﺍﻟﻤﻼﺫ ﺍﻵﻣﻦَ ﻟﻜﻞ سوداني ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺻﺎﺩﻕ ﻣﻊ ﺷﻌﺒﻪ، ﻭﻻ ﻳﻘﻴﻢ ﻣﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺳﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺧﺼﻮﻡ الوطن، ﻭﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻷﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﺑﺎﻫﺎﻧﺔ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ، ﻭﻳﺼﺎﺭﺡ ﺍلشعب ﺑﻜﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻻﻳُﻔﺮّﻁ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻳﺒﻴﻊ ﻏﺎﺯَﻫﺎ ﻭﺑﺘﺮﻭﻟَﻬﺎ ﻷﻋﺪﺍﺋﻬﺎ ..
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﻳﻜﺮﻩ ﺍبناء الهامش ﻭﻻ ﻳﺤﺘﻘﺮﻫﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ المطلوب للعدالة الدولية، ﻓﻨﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺃﻱ ﺣﺎﺩﺙ
ﻛﺒﻴﺮ، ﺃﻭ ﺣﺮﻳﻖ، ﺃﻭ ﻏﺮﻕ ﺳﻔﻴﻨﺔ، ﺃﻭ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺗﺴﻤﻢ، ﺃﻭ ﺯﻟﺰﺍﻝ ….
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺠﺮﻱ، ﻭﻳﻠﻬﺚ، ﻭﻳﻄﻴﺮ بالسودان ﺻﻮﺏ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﺯﺩﻫﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ، ﻭﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ البشير ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺎﻡ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﻀﻮﺭﻭﻥ جوعاً . ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺇﻥْ ﻫﺪﺩك ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺑﺄﻥ ﺷﻜﻮﺍﻙ ﺳﺘﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻳَﺨﺮُّ ﺻﺮﻳﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺇﻥْ ﺃﻫﺎﻧﻚ ﺿﺎﺑﻂ ﺃﻣﻦ، ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﻗﻀﻴﺘﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺇﺫﺍ ﺳﺮﻕ ﻣﺠﺮﻣﻮ ﺍﻟﻄﺐ ﻋﻀﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﺴﺪ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﺄﺗﻤﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺨﺪﻳﺮ، ﻓﻴﺨﻮﻧﻮﻩ ﺭﻏﻢ ﻗﺴَﻢ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﻄﺒﻲ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳُﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢَ بيننا كشعب ، ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪُ ﻭﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ، ﻭﻳﺤﺘﻔﻞ ﻛﻞ سوداني ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺃﺧﻴﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭالمسيحي ﺃﻥ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺷﺄﻥ ﺭﺑّﺎﻧﻲ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻟﻤﻦ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪَ ﺑﻘﻠﺐ ﺳﻠﻴﻢ، ﻭﺃﻥَّ ﻣﺤﺒﺔ ﺍلسوداني ﻟﻶﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻫﻲ ﺃﻗﺼﺮ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗﻌﺎﻟﻰ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻪ ﺭﺑّﺔ ﻛﻞ أم ﻭﻫﻲ ﺗﻄﻌِﻢ ﺃﻭﻻﺩَﻫﺎ، ﻭﺗﺼﺤﺒﻬﻢ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻲ، ﻭﺗﺘﺴﻮﻕ ﺣﺎﺟﻴﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻵﻥ ﻓﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺑّﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻳﺮﻓﻌﻦ ﺃﻳﺪﻳَﻬﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ، ﻭﻳﻠﻌَﻦَّ ﻣَﻦْ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﻳﻦ للسودان.
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺮﻓﻊ السودانَ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻭ
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺴﺮّ، ﻭﻳَﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﻮﺱ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﻭﻋﻘﻮﻝ ﺍلسودانيين  ﻭﻳﺪﻣﺮّ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞَ ﺍﻟﺬﻱ وضعته الإنقاذ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻓﺠﻌﻞ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍلسودانيين ﺑﻠﻄﺠﺔ ﻭﺭﺷﻮﺓ ﻭﻓﺴﺎﺩﺍً ﻭﺑﻘﺸﻴﺸﺎً ﻭﺍﻛﺮﺍﻣﻴﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﻐﻼﻻً ﻭﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺗﻌﺼّﺒﺎً ﻭﺗﺪﻳّﻨﺎً ﺯﺍﺋﻔﺎً ﻭﺍﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦَ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﻴُﻌﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲُ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪُ ﺍﻟﻮﺿﻊَ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲَّ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥِ.ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ يتقدم السودان ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺑﺎﻟﻔﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ َﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﺠﻴّﺪ، ﻭﺍﻟﻜِﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺜﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﻔﻴﺪ، ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺩﻱ .ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﺄﻣﺮ ﻭﺯﻳﺮ ﺇﻋﻼﻣﻪ ﺑﻄﺮﺩ ﺁﻻﻑَ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ  ﻛﻠﻬﺎ، ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺔ،ﺛﻢ ﻳﻌﻴﺪ ﺗﻮﻇﻴﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﺟﺪﻳﺪﺓٍ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﻬﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺒﺪﻋﺔ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻟﻦ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻣﻴﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻻ ﺣﻔﻨﺔ ﺗﻌَﺪّ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ.ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦُ السودانَ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺇليه  ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻼ ﺗﺠﺮﺡ ﻛﺮﺍﻣﺘَﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭِ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﻭ ﻧﻈﺮﺓ ﺃﻭ ﺍﺷﺘﺒﺎﻩٌ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳَﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺪﻳﺮ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﻳﻀﻴﻊ ﺧﻄﺎﺏُ ﺑﺮﻳﺪٍ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ، ﻭﻻ ﻳُﻬﻤﻞ ﻣﻮﻇﻒٌ ﺷﻜﻮﻯ ﺃﻭ ﻃﻠﺒﺎً، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀُ ﺃﻥَّ ﺃﻋﺪﺍﺀَ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻫﻢ ﻣﻬﺮﺑﻮ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺒﻠﻄﺠﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻥ ﺃﺣﻜﺎﻡَ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ.
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻟﺴﺖَ ﻣُﻀﻄﺮﺍً ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺃﻥْ ﺗﻀﻊ ﻳﺪﻙ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻚ ﻟﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰَ ﺣﻘﻚ، ﻭﻻ ﺗﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰَ ﺃﻋﺼﺎﺑِﻚ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳَﺪﺓ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻣُﻜﺒّﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﻭﺟﺪﺍﻝ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ، ﻭﻣﻄﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ، ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀُ ﺩﻋﺎﻭﻯَ ﻳﺮﻓﻌﻬﺎ
ﻣﺘﺨﻠﻔﻮﻥ ﻋﻘﻠﻴﺎً ﻟﻤﻄﺎﺭﺩﺓِ ﻣﻦ ﻳُﻔﻜﺮّ، ﺃﻭ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ ..
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺎﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻘﺬ السودان ﻗﺒﻞ ﺃﻥْ ﺗﺼﻌﺪ ﺭﻭﺡُ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ، ﻭﺃﻥْ ﻳﺄﺧﺬ ﺃﺭﺽَ ﺍلوطن ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻧﻪ، ﻭﻳﻠﻤﻠﻢ ﺟﺮﺍحه ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻔﻜﻚ ﺃﺭﺿُﻬﺎ ﻭﻳﻨﺤﺴﺮ ﻧﻴﻠُﻬﺎ، ﻭﻳﺴﺘﻮﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ علي بتروليه ، ﻭيتحول ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺣﺮﺏ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ .
ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻳﻀﻊ البشير ﻭﺃﺳﺮﺗَﻪ ﻭﺯﺑﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔِ ﻭﺩﺍﻋﻤﻲ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﻭﺧﻂ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻦ ﻭﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺻﺤﻒ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﻣﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﻛُﺘﺎﺏ ﻭﺭﻭﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻭﻣﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻘﻔﺺ ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻭﻃﻦ،ﻭﺗﺨﺮﻳﺐ ﺃﻣﺔ، ﻭﻧﻬﺐ ﺩﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻫﺪﺍﺭ ﻃﺎﻗﺎﺕ، ﻭﺗﻬﺠﻴﺮ ﺃﺩﻣﻐﺔ، ﺃﺣﻠﻢ ﺑﺎﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ، ﺃﻭ ﻋﺼﻴﺎﻥ ﻣﺪﻧﻲ، ﺃﻭ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻄﻼﺏ، ﺃﻭ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺠﻮﻋﻰ، ﺃﻭ ﺛﺄﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪَ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﻧﺔ، ﺃﻭ ﺑﻄﻞ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺿﻤﻴﺮُﻩ ﻓﺠﺄﺓ ﺇﺛﺮ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺐ السودانَ ﺣُﺒّﺎً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺮﻭﻳّﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞُ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻌﻈﻢُ ﺷﺮﻭﻁ ﺃﺣﻼﻣﻲ ! ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻓﻤﺎﺩﺍﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﻠﺐ ﻳﻨﺒﺾ ﻓﺴﺄﻛﺮﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺣﺘﻰ
ﻳﺴﺘﻮﻱ ﻣﻊ ﺻﻌﻮﺩ ﺭﻭﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ . ﻃﺎﺭﺩﺗﻨﻲ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺃﺯﻋﻢ ﺍﻵﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻀﺞ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺍﻷﺳﺮﻉ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺷﻐﻠﺘﻨﻲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺧﺮﻯ .ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﺣﻜﻢ السودانَ ﻧﺒﻲٌ ﺑﻐﻴﺮ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺳﻤﺎﻭﻳﺔ ﻟﻤﺎ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻥْ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻌﺎﻭﻧﻴﻪ ﻭﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻳﻪ ﻭﻭﺯﺭﺍﺀ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻭﻣﺤﺎﻓﻈﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺭﺅﺳﺎﺀ ﻭﻋُﻤــَـﺪ ﻭﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻉ، ﻓﻘﺪﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ وﻟﻮ ﺃﻧﻨﻲ ﺭﺋﻴﺲ السودان ﻭﻫﺬﺍ ﺧﻴﺎﻝ ﻣﺤﺾ ﻟﺌﻼ ﻳﺼﻄﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺪﺭَّﺑﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﻭﺟﻮﺍﺯﺍﺕ ﺳﻔﺮ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺃﺧﺘﺎﻡ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ، ﺧﺮﻭﺟﺎً ﻣﻦ ﻣﻄﺎﺭ ﺍلخرطوم ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺃﻭ ﺩﺧﻮﻻً ﺇﻟﻴﻪ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺌﺔ ﺃﻭ ﻣﺌﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻷﻛﻔﺎﺀ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺣﻜﻮﻣﻴﺔ .ﺳﺒﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻋﻤﻞ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ: ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ، ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﺗﻨﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ، ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ، ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ
ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ، ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ، ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺻﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻷﺭﺧﺺ ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ، ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ، ﺍﻵﺩﺍﺏ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ …ﺍﻟﺦ.
ﻭﺧﻤﺴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻳﺘﻤﻴﺰﻭﻥ ﺑﺎﻟﻜﻒﺀ ﻭﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ .
ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﻭﺻﻔﻬﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﻮﺳﻮﻋﺎﺕ ﻣﺘﻨﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ السودان.ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻻ ﺗﺠﺪ ﺇﻻ ﺑﺸﻖ ﺍﻷﻧﻔﺲ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ ﺃﻭ ﺿﻌﻔﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻠﻠﻴﺔ،ﺃﻭ ﺻﺒﺮﺍً ﻳﺴﻘﻂ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺇﻋﻴﺎﺀً ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ .ﻭﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺑﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻱ ﺻﺎﺣﺒﻪ.ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖْ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﻔﻴﺶ ﻭﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻪ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻛﻢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺘﺰﻧﻪ، ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻭﻋﺸﻘﻪ للسودان، ﻭﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ، ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻮﺭﻃﻪ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺻﻨﻢ ﺣﺰﺑﻲ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻲ ﻟﻤﺎ ﻋﺜﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻮ ﺍﺳﺘﻌﺎﻧﺖ ﺑﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﺣﻴﺎﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ ﻭﻃﻔﻮﻟﺘﻪ ﻭﻣﺮﺍﻫﻘﺘﻪ ﻭﻣﺮﺍﺣﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ .
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻫﻢ ﺃٌﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﺧﺘﺎﺭ ﺑﺪﻗﺔ ﻭﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﻣﻨﻄﻖ ﻭﻋﻘﻼﻧﻴﺔ ﻭﺑﺤﺚ ﻭﺗﺪﻗﻴﻖ ﻭﻓﺤﺺ ﻭﺗﺠﺎﺭﺏ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺮﻑ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻴﺎﺓ السودانيين ﻟﻮ ﺯﺩﺕ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺃﻭ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﻟﻤﻨﺤﺖُ ﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻛﻮﺓ ﺗﺘﺴﻠﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﻓﻢ ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ، ﻓﻨﺼﻒ ﻋﻤﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﻤﻀﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﻧﺤﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻧﺒﻴﺎﺀ ﺑﺪﻭﻥ ﺭﺳﺎﻟﺔ ! ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺣِﻜـــﻤﺔ ﺗﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻦ، ﻭﻣﻮﺳﻮﻋﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻭﺡ ﻭﺟﺴﺪ ﻭﻋﻘﻞ ﻭﻓﻜﺮ .
ﺇﻧﻬﻢ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺑﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲ ﺍﻟﺤﻠﻤﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻟﻲ ﻹﻧﻘﺎﺫ السودان !ﻟﻴﺲ ﻷﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﺰﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺩﻳﻨﻲ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﺃﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﺃﻭ ﺗﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ ﺟﻬﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻭ ﺍﻛﺘﺮﺍﺙ ﺑﺎﻟﻔﺮﻭﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻭﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺼﻞ واحداً من ﺁﺧﺮ .
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺣﻠﻤﻲ ﻹﻧﻘﺎﺫ السودان ﺑﺪﻭﻥ ﻭﺟﻮﻩ ﻛﺎﻟﺤﺔ، ﻏﺎﺿﺒﺔ، ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ، ﺟﻮﻓﺎﺀ، ﻭﺻﻮﻟﻴﺔ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻴﺘﻨﺎﺛﺮ ﻏﺒﺎﺭﻫﺎ ﻟﻴﻀﺎﻋﻒ ﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ الجمهوري
هل القي من ﻳﺸﺎﺭﻛﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ؟

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*