الخرطوم وجوبا تقران عقد اجتماع اللجنة الأمنية لتسوية القضايا العالقة

الخرطوم 30 ديسمبر 2014 – اتفق السودان ودولة جنوب السودان، على عقد إجتماع للجنة الأمنية المشتركة في يناير المقبل، لبحث الإتهامات المتبادلة بدعم كل بلد معارضي الآخر،وأجرى وزيرا خارجية البلدين مباحثات مشتركة في الخرطوم، مساء الثلاثاء، ناقشت القضايا العالقة وكيفية معالجتها في الأطر الدبلوماسية.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريحات صحفية أعقبت الاجتماع: “اتفقنا على عقد اجتماع اللجنة الأمنية في يناير المقبل ونأمل أن تجتمع خلال النصف الأول من الشهر لبحث الاتهامات المتبادلة بشأن وجود متمردي كل بلد في البلد الآخر”.

وأضاف أن البلدين يسعيان لحل هذه الخلافات “في إطار التفاوض وليس عبر وسائل الإعلام”.

وأكثر السودان خلال الاسبوعين الأخيرين من توجيه أصابع الاتهام الى دولة الجنوب بدعم وايواء حركات دارفور المسلحة وهدد بملاحقتها داخل الاراضي الجنوبية، وهو ما اعتبره المتحدث باسم الجيش الشعبي في دولة الجنوب فيليب اقوير اعلانا للحرب، قبل أن ينفي أي علاقة لبلاده بالحركات المعارضة للخرطوم.

وفي أحدث إتهامات دمغ وزير الداخلية السودانى عصمت عبد الرحمن، الاثنين، الجنوب بتقديم الدعم والايواء للمتمردين وقال إن بلاده تملك أدلة قوية تثبت استمرار تورط حكومة جنوب السودان فى دعم الحركات المسلحة والجيش الشعبي التابع لقطاع الشمال.

وأوضح علي كرتي أن الاجتماع المرتقب للجنة الأمنية سيناقش أيضا رسم الخط الصفري المؤقت لإنشاء المنطقة المنزوعة السلاح المنصوص عليها في الإتفاق الأمني المدرج في برتكول التعاون الموقع بين البلدين، لافتا الى تاخير اللجنة المشتركة في عقد اجتماعات لانزالها الاتفاقيات الى ارض الواقع وأشار الى ان اتهامات البلدين لن تغيب ما لم تحسمها اللجنة الأمنية.

ونفى وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين تقديم حكومته لأي دعم للمتمردين على السودان مستبعدا العودة الى مربع الحرب مجددا، وقال إن البلدين “يمتلكان آليات لحل كل تلك الشكوك الأمنية”.

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

وأضاف: “هذه شكوك لدى الطرفين ونحن قادرون على تجاوزها ولا يمكن أن تؤدي إلى حرب بين البلدين اطلاقا”.

واشار بنجامين إلى أن سبب زيارته هو “المشاركة بتكليف من رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في احتفالات السودان بالذكرى 59 لاستقلاله لأننا كنا جزء من السودان حتى العام 2011 ونريد أن نحتفل سويا”.

وقال أنه سيسلم الرئيس عمر البشير، الأربعاء، رسالة من نظيره سلفاكير تتصل “بتقوية العلاقات بين البلدين”، وأضاف ان بلاده قدمت دعوة لكرتي لزيارة جوبا للتحرك في ملف اعفاء الديون.

واختلف الطرفان بشأن كيفية إنفاذ الاتفاق الأمني الذي تشترط الخرطوم الالتزام ببنوده قبل تنفيذ بقية الاتفاقيات الأخرى.

وانفصل الجنوب عن الشمال بموجب اتفاقية سلام أبرم عام 2005 أنهت واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، ومهدت الاتفاقية لإجراء استفتاء شعبي في يناير 2011، صوّت فيه الجنوبيون بنسبة تفوق الـ98% لصالح الانفصال.

ووقع السودان وجنوب السودان في 27 سبتمبر 2012 اتفاق التعاون المشترك والتي أنهت توترا بين البلدين استمر منذ استقلال جنوب السودان.

ويشمل تسع اتفاقيات تضم كل القضايا الخلافية المترتبة على انفصال جنوب السودان، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز تلك القضايا النفط والأمن والمتمردون بجانب اتفاق “الحريات الأربع” الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر دون تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*