العنف الإخواني .. وقلة الأدب !!

(إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) صدق الله العظيم

بقلم :د. عمر القراي

عادة ممارسة العنف في الجامعات والمعاهد العليا، عادة رذيلة، تربى عليها الاخوان المسلمون، منذ نشأة تنظيمهم، وحولوا بها معاهد العلم والتربية، إلى أوكار للجريمة، ودس السيخ، والعصي، والسواطير، والقنابل، بغرض الفتك بالأبرياء .. ولقد كانوا يلجأون للعنف حين يفقدوا الإتحاد، أو يهزموا في الحوار، أو يخطأ أحدهم خطأ فادحاً ينعكس أثره عليهم، في فقدان بعض قاعدتهم .. وهم يظنون أنهم بالعنف يمكن أن يخيفوا الطلاب، فيصوتوا لهم، أو على الأقل لا يهاجموا افكارهم، وتصرفاتهم المليئة بالمفارقات. وحين لم يكونوا يملكون السلطة، كان الطلاب يردون عنفهم، ويجبرونهم على التخلي عنه، والعودة صاغرين للممارسة السياسية الفكرية، في التنافس على مقاعد الاتحاد.

ولكن الوضع قد اختلف الآن، لأنهم أصبحوا ممثلي النظام، فهم فوق القانون، والسلطة حين تتدخل في العراك الطلابي، تتدخل بواسطة الأجهزة الأمنية لصالحهم، فتبطش قواتها معهم بالطلاب.. ويعتقل رجال الأمن الطلاب الذين يقفون في وجه طلاب المؤتمر الوطني، ويقوموا بتعذيبهم، وتخويفهم، ومحاولة إجبارهم للخضوع لزملائهم من الطلاب، المنضوين تحت راية المؤتمر الوطني من الاخوان المسلمين. هذا الإمتياز الذي توفره لهم الحكومة، التي يفترض أنها حكومة كل الشعب، جعلهم يطغون، ويتجبرون، ويتعالون، حتى على اساتذتهم، مما خلط عنفهم الطلابي بمستوى من قلة الأدب، لا علاقة لهم بتربية الشعب السوداني.

ولقد سبق أن نبهناهم إلى سوء أدبهم مع أساتذتهم، حين كنا طلاباً في جامعة الخرطوم، وكانوا يهاجمون مدراء الجامعة بروفسير عبد الله الطيب، وبروفسير عمر بليل وغيرهم من العلماء الأجلاء، رحمهم الله، رغم أن إساءاتهم في ذلك الوقت، لم تتجاوزالألفاظ .. فقد كان خطباؤهم من أمثال: احمد عثمان مكي، وابن عمر محمد احمد، والتجاني عبد القادر، والتجاني سراج ، وبشير آدم رحمة، وسيد الخطيب يصيحون في المايكرفونات بعبارت مثل ( هذه الإدارة المهترئة الضعيفه سنهزها هزلاً حتى يتساقط مديرها ونائبه وعمداؤه وندك مكاتبهم فوق روؤسهم ) إلى آخر هذه التهديدات الجوفاء. ومع تلك المفارقات التي هاجمناهم بسببها كثيراً، إلا أنهم لم يبلغوا من السوء وقلة الأدب، ما بلغوه هذه الأيام فقد جاء (اعتدى طلاب المؤتمر الوطنى بجامعة النيلين على أستاذهم البروفيسير / حامد الدود مهدى – رئيس قسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب – مساء أول أمس 18 فبراير. وكان الدود يريد استلام بعض اغراضه التى تركها فى مكتب الحرس الجامعى عند نهاية اليوم حوالى الساعة السادسة مساء حين اعترضه ثمانية من طلاب المؤتمر الوطنى ومنعوه من دخول الغرفة وحين أصر على استلام اغراضه اعتدوا عليه بالضرب وهددوه بالذبح وسط تهليل وتكبير عشرات من عضويتهم. وأوضح الدود لـ”حريات” “…كنت خارجاً من الجامعة ، ولدى اغراض تركتها فى مكتب الحرس فذهبت لأخذها ، وامام المكتب وقف عدد منهم ، منعونى من الدخول ، قلت لمن منعنى انا لى 20 سنة اعمل بالجامعة وادخل هذا المكتب من انت لتمنعنى من الدخول ؟ فرد على “أنا أى حاجة” وامسك بتلابيبى ، وبعد ذلك هجموا عليّ واعتدوا على جميعهم بالضرب ومزقوا قميصى ، وكان حوالى مائة آخرين يهللون ويكبرون وبعضهم يهتف “ياطابور ياطابور”. كما كان المعتدون يرددون “قول أى شئ لأى حتة نحن ما بهمنا “. وأضاف الدود “كانوا يتصرفون ويتحدثون باستعلاء ، وواضح انهم مسنودون. تحدث بروفيسير سيدأحمد عقيد مع الذى كان يكرر “نحن حنقتلك” فرد عليه الطالب “سيبك من انا بروفيسير وانا أكبر من أبوك”!. وكانت أكثر العبارات التى كررها عدد منهم “نحنا الزيك ده بنضبحوا ونجدعوا فى الشارع ، وحنعملا ” . وقال الدود “هرع أساتذة وطلاب وتدخلوا لايقاف الاعتداء”. وشكر طلابه فى قسم اللغة الانجليزية خاصة وفى كلية الاداب عامة الذين وقفوا معه اثناء الهجوم الغادر، وكذلك الزملاء الاساتذة . كما شكر الفعاليات السياسية والمدنية والاجتماعية التى تضامنت معه. ودعا الدود الفعاليات السياسية والمدنية لايقاف أى حوار مع سلطة يعتدى طلابها على الأساتذة . وقال الدود ان تصرفات المنفذين وتهديداتهم تؤكد وجود نية مبيتة “وهذا بلاغ على الهواء ضد هؤلاء القتلة ، واطالب أى انسان قتل له عزيز ان يطالب بحقه منهم”. وأضاف انه يشعر انه واسرته فى خطر ، وقال “أطالب كل المنظمات الحقوقية بأخذ تهديداتهم بقتلى مأخذ الجد” . وأضاف “طلاب المؤتمر الوطنى يتصرفون كانهم الاساتذة ونحن الطلاب أناشد الأساتذة فى جميع الجامعات باتخاذ موقف موحد ، فلو مرت هذه الواقعة فعلى الدنيا السلام “. هذا وعلمت “حريات” ان هناك تحركات بين اساتذة الجامعات والمحامين للتفاكر فى كيفية التضامن مع البروفيسير حامد الدود مهدى . وأكد أستاذ بجامعة النيلين ما قاله الدود بانه اذا مرت هذه الواقعة دون مساءلة فعلى الدنيا السلام)(حريات 20/2/2016م)

أول ما يلاحظ في هذه الحادثة العجيبة، أن ثمانية من المجاهدين، يهجمون على شخص واحد، ويعتدون عليه بالضرب مما يجرد هذا الجرم، من أي ذرة دين، لأنه خال من شرف الخصومة، وعاطل عن رجولة الرجال .. فلوكان هؤلاء بالفعل مجاهدين، بل لو كانوا يملكون شجاعة ومروءة ” الفتوات” أو ” الصعاليك”، لهاجمه واحد منهم فقط !! فلماذا يضربه ثمانية إن لم يكونوا جبناء ؟! هذا إذا استبعدنا حقيقة أنه أستاذهم، ومعلمهم، الذي يجب عليهم ان يحترموه، ولا يسيئون إليه مهما اختلفوا معه. ثم بعد ذلك لم يكتفوا بل هددوه بالقتل وهم يتبجحون بأنهم يمكنهم قتل من هو مثله، ورميه، أليس هذا التعالي والصلف، هو دليل واضح على قلة الأدب؟! من أي بيوت خرج هؤلاء الشبان ؟! هل لهم آباء ؟! هل يحترمون آباءهم ؟! ومن أين لهم هذه السلطة التي يتحدثون بها ؟! ألا يعني فعلهم، وقولهم، أنهم خرجوا على كل القيم والأعراف، لأنهم يعلمون أنه لن يحاسبهم أحد ما دام الحكومة تحميهم، بل وتمنحهم العربات الفارهة، من قوت الشعب الجائع، مكافأة لهم على مثل هذا الفعل الشائن. إن هؤلاء في الحقيقة ليسوا طلاباً، ولا يستحقون شرف الإنتماء للتعليم الجامعي، وإنما هم مليشيات تابعة لأمن السلطة، زرعت وسط الطلاب، لتبث الفرقة بينهم، وتسترهبهم فتسوقهم للخضوع لحكومة الاخوان المسلمين، حتى تضمن الحكومة القضاء على القطاع الطلابي، فلا يتحرك ضد سياساتها الرعناء، حين ترفع سعر الخبز، والغاز، والماء حتى تمتلئ جيوب المفسدين من النافذين في النظام.

ولأن قيادات حكومة الاخوان المسلمين أفهمتهم أنهم أهم ما في الجامعات، فإن هؤلاء الطلاب يريدون ان يفصلوا المؤسسات التعليمية حسب أهوائهم، ويريدون لإدارات الجامعات، وقوانينها، ومعليمهم، أن يخضعوا لرغباتهم المنحرفة .. ولهذا حين فصل بعضهم لفشلهم الأكاديمي، في جامعة حديثة، مشهود لها بالكفاءة العلمية، مثل جامعة مدني الأهلية، أثاروا الشغب، وحطموا سور الجامعة، واقتحموا حرمها، ونددوا بمديرها ، وأساتذتها ، وهددوا بقتلهم، إذا لم يرجع زملائهم المفصوليين لأسباب أكاديمية، كما أوضحت الجامعة، إذ جاء في بيانها (أبناءنا وبناتنــــا الطـــلاب تحية طيبة لعلكم تابعتم ما حدث يوم الخميس 28 يناير من أحداث شغب بعد أن اقتحم الجامعة عنوة مجموعة من خارج الجامعة ، ومعهم الطلاب الذين فصلوا لأسباب أكاديمية بحتة، واعتدوا علي الحرس وقاموا بخلع البوابة الجانبية ، ثم دخلوا حرم الجامعة وهم يرددون الشعارات والأناشيد، وقاموا بمخاطبة الطلاب في محاولة لتحريضهم علي الإدارة والأساتذة، مستعملين عبارات نابية في حق السيد مدير الجامعة والسادة العمداء والأساتذة والحرس الجامعي.. وقد إدعوا بأن الإدارة والأساتذة يتحيزون ضد الطلاب الإسلاميين، وأن الفصل الذي تم لبعضهم كان فصلاً تعسفياً لا مبرر له. بعدها قاموا بتوزيع منشور باسم حركة الطلاب الإسلاميين الوطنيين ممهوراً باسم إعلام حطين.وقد هددوا في نهاية هذا المنشور بأن لهم شأناً آخر مع إدارة الجامعة إذا لم تلتزم بتنفيذ مطالبهم وإرجاع الطلاب المفصوليين أكاديمياً. أبناءنا وبناتنا الطلاب، لقد تكرر هذا المشهد من هؤلاء النفر المتفلتين بمعاونة أشخاص من خارج الجامعة .. وقد حدث من قبل أن دخل هؤلاء بالسيخ وهددوا واعتدوا علي زملائهم الطلاب بالضرب.. والأدهي من ذلك هو تهديدهم للسيد مدير الجامعة بالقتل وتلويحهم بقنبلة يدوية “قرنيد” لأستاذة بالجامعة، دون أي اعتبار للمروءة والقيم التي يحض عليها الإسلام وتحرص عليها الأخلاق السودانية. لقد سبق أن اخطرت إدارة الجامعة كل من يعتقد أنه ظُلم أو تضرر من أي شي أن يرفع ظلامته ويبين الضرر الذي وقع عليه .. وستقوم الجامعة بالتحقيق في ذلك والعمل علي رفع الظلم وتحقيق العدل. وبدلاً من القيام بذلك، لجأت نفس هذه المجموعة المتفلته بالتعاون مع كتائب من خارج الجامعة للعنف والتهديد وسوء الخطاب. أبناءنا وبناتنا إن مواجهة مثل هذه الحماقات تستوجب تحريك القانون لردع المتفلتين ونشر التوعية لإيقاف مثل هذه الممارسات الدخيلة علي القيم الإسلامية والسودانية.. ولذلك فقد قامت الجامعة بفتح بلاغات ضد كل الذين قاموا بالاعتداء علي الجامعة وانتهاك حرمتها. أبناءنا وبناتنا   : إن هناك مؤامرة تحاك ضد جامعتكم ويتجلي ذلك في التهديد المستمر والمتكرر بحرقها وتدميرها من قبل هذه الفئة المتفلتة ولذلك فلابد من خلق الرأي العام الطلابي الواعي والقوي الذي يرفض مثل هذه الممارسات الخرقاء ويلجمها ، ويرحب بالحوار العلمي الرصين والفكري المستنير. عليه نرجو من أبنائنا وبناتنا الطلاب الانصراف إلي دراستهم والنأي عن كل ما يعكر صفو الحياة الجامعية.. وستمضي الجامعة في أداء رسالتها لا تلوي علي شي. وعلي الله قصد السبيل إدارة الجامعة)(موقع الجامعة على الإنترنت 18/1/2016م)

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

ولقد بلغت قلة الأدب، بهؤلاء المهووسين، أن هتفوا (أنعل أبوك يا البوشي)، في عبارة مسفة، لا يمكن ان تلحق برجل قامة في العلم، وفي الخلق، مثل أستاذنا البروفسير عصام عبد الرحمن البوشي، مدير جامعة ودمدني الأهلية، والدكتور السابق بجامعة الجزيرة، وأستاذ الرياضيات الأسبق بجامعة الخرطوم. والإساءة لبروفسيرالبوشي، هي في الحقيقة إساءة لكل عقلاء مدينة ودمدني، وإهانة بالغة لتاريخ هذه المدينة الثائرة، التي ولد على يديها، في نادي الخريجيين، في مطلع الثلاثينيات، مؤتمر الخريجيين العام، وبداية النضال الوطني في بلادنا.

لقد استطاعت حكومة الاخوان المسلمين، تدجين بعض الجامعات، بأن جعلت إداراتها من أعضاء التنظيم .. وفي مثل تلك الجامعات، يمارس المدراء، نفس دور طلاب المؤتمر الوطني، من الهوس والعنف، ضد معارضي الحكومة .. ولعل كثير منا يذكر، أن الزبير بشير طه، حين كان مديراً لجامعة الخرطوم ، في التسعينات، لبس الزي العسكري، ونزل إلى ميادين الجامعة يحمل مسدساً، وأطلق اعيرة في الفضاء، وصاح في طلاب المؤتمر الوطني ” أهجموا على الكفار” ، يقصد الطلاب الآخرين المعارضين للنظام، والذين كانوا يقيمون نشاطاً خطابياً بالقرب من نفس المكان !! فمدير الجامعة حين يكون أخ مسلم، ينسى أنه مسؤول عن كل الطلاب، بغض النظر عن اختلافاتهم، بحكم موقعه الأخلاقي والمهني ..ولا يرى في الطلاب إلا نوعين مسلمين وهم أعضاء المؤتمر الوطني، وكفار وهم كل من عداهم !! وهكذا فالإخوان المسلمين أكبرهم لايقل جهالة عن أصغرهم .. ولكنهم فشلوا في السيطرة على جامعات أهلية لا تملكها الدولة، وليس لديهم سبيل لتغيير إداراتها بكوادرهم ، فحاولوا تحطيم تلك الجامعات بكل سبيل .. ومن هنا، جاء استهدافهم لجامعة الأحفاد، وجامعة ودمدني الأهلية، وجامعة أمدرمان الأهلية، وبعض الأساتذة الذين يرفضون سياساتهم الخاطئة، ويجاهرون بذلك، في جامعات أخرى.

ولقد أعتدى طلاب المؤتمر الوطني مراراً على جامعة أمدرمان الأهلية، وأوقفوا الدراسة بها عدة مرات، وعن ما حدث مؤخراً جاء (تهجم عدد من الطلاب المحسوبين على الاتجاه الإسلامي، على مكتب مدير الجامعة الأهلية، واعتدى عدد منهم على سكرتيرة المدير، عندما اعترضت دخولهم محتجة على اقتحام المكتب، كما تلاسن الطلاب مع مدير الجامعة، عبدالله الشريف الغول، وبهذا الخصوص خاطبت هيئة الأساتذة بالجامعة الطلاب مستهجنة الحادثة، وفتحت السكرتيرة بلاغا لدى النيابة ضد الطلاب الذين اتهمتهم بالاعتداء عليها، وشهد عليهم عدد من الطلاب والأساتذة، وأكدت هيئة الأساتذة خلال المخاطبة فض الوحدة الجهادية بالجامعة فورا ومنع لبس “الكاكي” ومحاسبة الطلاب على تصرفهم، وأعلنت هيئة الأساتذة والعاملون تعليق العمل لحين انعقاد الجمعية العمومية للهيئة التي من المقرر أن تنعقد يوم الخميس المقبل، وقال شهود عيان إن طلاب الاتجاه الإسلامي توافدوا في مجموعات كبيرة إلى الجامعة وهددوا ببسط سيطرتهم على الجامعة وعدم الاعتراف بالمدير وهيئة الأساتذة)(اليوم التالي 10/2/2016م)

أن يعتدي مجموعة من الطلاب الرجال، على إمرأة، عمل مشين يخجل الرجل الكريم، من مجرد سماعه .. ولكن هذه عادة قديمة عند الاخوان المسلمين، ففي منتصف السبعينات من القرن الماضي، هجمت مجموعة مكونة من خمسة من طلاب الاتجاه الإسلامي، مسلحة بالعصي، في شارع مقهى النشاط بجامعة الخرطوم، على الطالبة آنذاك، والدكتورة المقيمة ببريطانيا الآن، آمال جبر الله وهم يهتفون ” الله أكبر الله أكبر” ، وضربوها ، وكسروا يدها ، وشدو شعرها !! وكنا نتناول هذه الحادثة في ركن النقاش، ونقول للطلاب ان هذا العمل المشين لا علاقة له بالجهاد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يوصي جيش المسلمين بأن لا يضربوا إمرأة، ولا طفل .. ثم أنه لا مروءة فيه، ولا شهامة، فالرجل السوداني لا يضرب المرأ،ة ولو ضربته، دع عنك أن يعتدي خمسة رجال، على إمرأة واحدة، وهم مسلحون بالعصي، وهي لا تملك غير قلمها ودفترها !! ولقد كان الاخوان المسلمون الذين يتصدون لحوارنا، من أمثال المرحوم محمد طه محمد أحمد، يتعبون كثيراً ، في محاولة تبرير تلك الحادثة، مما يجعل ركن النقاش، يضج بالضحك عليهم.

إن الجامعات الحرة من إدارة الإخوان المسلمين، والخالية من نفوذهم، هي الأمل في تعليم أبنائنا وبناتنا .. ولهذا يجب علينا أن نحافظ عليها، وأن لا نتهاون في الدفاع عنها، ولهذا فإن أي أستاذ جامعي في السودان، أو أي مثقف تخرج من هذه الجامعات، يصمت عما جرى للبروفسير الدود، أو البروفسير الغول، البروفسير البوشي، أو أساتذه الجامعة الأهلية وسكرتيرتها، إنما يفرط في واجب الدين والخلق، وأمانة العلم وحق الوطن، وسيجئ وقت قريب، يحدث فيه له ما حدث لزملائه، جزاء وفاقاً.

وتقتيل طلاب دارفور في الجامعات، والإعتداء على الشرفاء من الطلاب، والأساتذة، والإداريين ،لن يبعد عن حكومة الاخوان المسلمين ما تحذره، وهو تحرك الطلاب، والشعب، ضدها لإسقاطها، فهو مصير محتوم، ووعد قطعه الشعب على نفسه بلسان حال معاناته اليومية، وهم مهما فعلوا أضعف من أن يعجزوا هذا الشعب العملاق.

omergarrai@gmail.com

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*