العنف ضد طلاب دارفور والخرطوم صامت

خلال هذه الأيام ازدادت وتيرة العنف على طلاب دارفور، في الجامعات السودانية ، ومن الاستحالة أن يحدث هذآ دون تخطيط مسبق، ويهدف إلى نسف الأنسان الدارفوري عن بكرة أبيه.
ورسمت الأهدافِ المراد تحقيقها بدقة من ألجهات العليا في الدولة، وحددت خارطة الطريق من خلال ميليشيات الطلاب الامنية ، وتم تهيئة الوسائل الضرورية لتحقيق تلك الاهداف، ولا يخفى علي أحد بأن هذه الآوامر من الخرطوم.
الغريب في الأمر: اختفاء المظاهرات التضامنية التي شهدناها من قبل ناشطي ومعارضي المركز(الشمالية) تضامنا مع اعتقال الناشط أوالطالب (فلان الفلاني) ، واطلاق سراح الناشطة (فلانة الفلانية)، فأين اختفي كل ذلك الزخم الإعلامي والتنديد في القضايا المماثلة كالتي تحدث لطلاب دارفور في مختلف الجامعات والمعاهد العليا السودانية ،الا يستحق هولاء الطلاب مظاهرات ووقفات احتجاجية تطالب بالافراج عنهم على اقل تقدير؟ وأين شعار الدم السوداني الواحد الذي نسمع عنه مع كل كارثة تحدث لابناء السودان.
اذاً اتضح الامر للعيان من خلال سكوت أهل المركز على الابادة الجماعية لطلاب دارفور،وأنتهاء عهد الدم السوداني الواحد،بان هناك ازدواجية في التعامل مع الازمات بين الكيانات السودانية داخل الوطن.
من أجل الحفاظ علي ما تبقى منكم (اهل دارفور)، يجب ان نرص الصفوف،لأن أصحاب الشعارات الوهمية ما هم الأ الجزء الخفي للنظام، فهؤلاء عملائهم ويجب التعامل معهم بأنهم جزء لا يتجزء من هذا النظام العنصري ، اذ أن التباين بين مصالح إنسان المركز والمؤتمر الوطني اتضح تماما بالنسبة لكل من يتابع العنف ضد طلاب دارفور.
علي أهل دارفور في المدن إدراك حجم الإستهداف والعداوة ، وأن الدم الدارفوري ليس ارخص من الدم الجلابي الغالي. فعنصرية أهل البشير وكل حاشيته، ظاهرة ظهور الشمس من خلال مواقفكم المتخاذلة والمتواطئة مع الجلاد اولأ، ومن ثم عنصرية المؤتمر الوطني.
هذا النظام ما كان له أن يقوم بمثل تلك الافعال الاجرامية المتعجرفة ضد طلاب دارفور لولا مواقفكم المخجلة وتصرفاتكم المتحيزة والتي اصبحت واضحة لكل متابعي الشأن السياسي السوداني، فالجلابة من اجل الجلابي واي شخص اخر الى الجحيم! هكذا اصبح الامر في الدولة السودانية.لكن الذي يحدث اليوم لطلاب دارفور بالتأكيد سوف يحدث لبقية الطلاب غدا وحينئذاً سيدفعون الثمن، وليعلم الجميع ان نتيجة التعذيب والقتل العمد ضد عرقيات معينة بعينه ، والتواطؤ مع كيان الاخوان ، وصمت منظمات المجتمع المدني السوداني، سيؤدي الى الثورة لا محالة.
فأنا قد سئمت من هذه العنصرية العلنية ، المركز يتفرج ويزيد النار حطباً بصمته،والمعاليا والرزيقات يقاتلون نيابة عن المركز، وسجون الخرطوم مليئة بطلاب دارفور،واهل المركز صما بكما عميا فهم لا يبصرون، لانهم يعتقدون ان انسان دارفور لا قيمة له كالفاروق ابوعيسى وامين مكي مدني الذين كانوا في السجن والمركز لم تتوقف عن المظاهرات واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي حتى تم اخراجهم من السجون. انا أتساءل أين هؤلاء من اعتقال أكثر من ١٠٠ طالب دارفوري في سجون المركز.
عبدالرحيم خميس
khamis102@gmail.com

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*