الفاشريون يستقبلون العام الجديد بكثير من الإحباط والقليل جدا من الأمل علي وقع التصعيد بجنوب الولاية وغربها وأصوات الدانات المتفجرة

 (اس . ال . ام )

بينما استيقظ سكان عاصمة دارفور الفاشر أول يوم في عام 2015 علي أصوات قصف عنيف ودوي انفجارات دانات والصواريخ المتساقطة علي منطقة شرق جبل مرة, كانت الإعلانات وحفلات رأس السنة تنتشر في أحياء وسط المدينة التي يسيطر عليها النظام ، و في محاولة يائسة لإعادة مظاهر الحياة الطبيعية التي باتت من منسيات الدارفوريين.

وتقول حليمة التي تعمل في صالون تجميل للسيدات في حي الكرانك, إن أغلب السيدات اللائي قصدن الصالون للتزيين استعدادا لحفلة رأس السنة كن من الفتيات المستجدات علي عالم التجميل, وأغلبهن من قريبات أو صديقات رجال مجندين في المليشيات التي تقاتل “الثوار” الي جانب قوات النظام, وتعطيهم حليمة كل المبررات للاحتفال “لأنهن مقربات من أشخاص يعيشون علي المال العام”, أما حليمة وهي من عائلة ثورية مسكينة فتقول: “لو لم يهرب زوجي من المليشيات لكانت اليوم أستعد للسهر معه في مكان عام, ولكنه مسافر وأنا أستعد للحاق به”. وتقول إنها ستمضي ليلة العيد مع أهلها في المنزل, مشيرة الي أنه لا عيد لأسرتها هذا العام بسبب مقتل قريب لها في المعارك.

من جانبه, لا يبدي مصطفي.ع, صاحب محل تجاري, أي تفاؤل بالعام الجديد ولا بكل ما يطرح من مبادرات دولية واقليمية لإيجاد حل لما يجري في دارفور. ويقول: “لا أحد يريد إنهاء المأساة الدارفورية, وإنما العكس تماما لأن النظام يسعي لتضييع الوقت وأنه مستفيد مما يجري”. وعن تمنياته للعام الجديد قال: “صحونا اليوم كما كان كل يوم علي أصوات الطائرات والرصاص, فمن أين تأتي بالأمنيات سوي سؤال المولي عز وجل الفرج؟”.

وشهدت بعض أحياء الفاشر حالة استنفار أمني شديد, مع إغلاق الطرق المؤدية الي القيادة الغربية من قبل حواجز قوات النظام, ومنع الخروج والدخول إليها, بينما رصدت حالات اختناق مروري عند جسر مطار الفاشر مع حركة كثيفة لسيارات الإسعاف تنقل جرحي من مليشيات النظام الي المشفي العسكري في غرب القيادة العسكرية, وإطلاق للرصاص في الهواء لفتح الطريق أمامها. وجاء ذلك بالتزامن مع اشتباكات متقطعة في مناطق شرق جبل مرة ، متزامن مع قصف عنيف استهدف القري بالمنطقة, كما دوي أصوات القصف في محتلف الاتجاهات صباح أمس, لدي محاولة يائسة لمليشيات النظام لتنفيذ عملية عسكرية موسعة لاقتحام جبل مرة, كما سجلت الطيران الحربي لقوات النظام أكثر من 31 غارة جوية بالتوازي مع اشتباكات عنيفة علي أطراف شرق جبل مرة.

احمد قارديا خميس

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*