المتحدث باسم حركة تحرير السودان –مناوي- محمد حسن اوباما في حوار مع (السوداني)

لقد أجرت صحيفة السوداني حواراً مع الناطق الرسمي لحركة/جيش تحرير السودان الأستاذ محمد حسن هرون حول خارطة الطريق وملابسات لقاء الحركة بالوسطاء القطريين إضافة إلى إجابته على العديد من الأسئلة، فإلى مضابط الحوار:
1 – بلا مقدمات اتجهت ابرز الفصائل نحو الحل السياسي السلمي.. رغم الطبيعة الثورية .. ما هي المبررات ؟
الفعل الثوري يسعى لتحقيق هدف ما، سلمياً أو عسكرياً، وهذا يعني بالضرورة أن يأتي العمل السياسي السلمي أولاً ثم الكفاح المسلح العسكري ثانياً، المهم هو تحقيق الأهداف وليس التركيز على الوسائل، فلكل مرحلة في درب الصراع الطويل وسائلها الملائمة لها، نحن حملنا السلاح لأن نظام الإنقاذ في الخرطوم هو من اضطرنا لذلك، فإذا كان من الممكن الوصول إلى الهدف سياسياً وسلمياً فما الداعي للقتال!!

2 – هل يمكن تفسير خطوتكم في قبول مشروع تسويه سياسية ترجمة لضغوط تُمارس عليكم؟.
أولاً من قال أننا قبلنا تسويةً سياسية ومتى أصدرنا بياناً بذلك؟ …هناك فعلاً ضغوط تُمارس علينا ولكننا لن ندخل في تسويات سياسية مع هذا النظام وإلا كنا قد قبلنا التوقيع على خارطة الطريق التي وقعها أمبيكي مع الحكومة والتحقنا بحوار البشير المزعوم والمسمى بحوار الوثبة، ثم ثانياً ليس هناك مشروع تسوية حتى نقبله أو نرفضه.
—–
• كيف ذلك وقد قدمتم مقترحاً بملحق لخارطة الطريق وهو ما يعد تسوية سياسية سواء وافقت عليها الاطراف الاخرى أم لم توافق؟
المقترح لم تُقدمه حركة تحرير السودان لوحدها لقد قُدم من طرف قوى نداء السودان الذي يضم معظم القوى الفاعلة في ساحة المعارضة السودانية هذا أولاً، أما ثانياً فمقترح الملحق يخص موضوع الحوار الذي ينبغي وحسب أدبيات نداء السودان أن يفضي الحوار بالضرورة إلى أن تسلم البلاد إلى حكومة إنتقالية لإعداد الساحة السياسية السودانية من أجل كتابة دستور دائم للبلاد متراض عليه والإشراف على إنتخابات ديمقراطية تفرز وضع جديد تماماً في البلاد.
3 – لديكم تجربه سابقه في ابوجا وتعلمون جيدا طبيعة تنفيذ الاتفاقات ماهي ضمانات الالتزام هذه المرة ؟.
لم توقع حركة تحرير السودان أي إتفاقية جديدة مع نظام الإنقاذ حتى تسألني هذا السؤال..
——
•صحيح لم توقعوا لكنكم تتجهون للتوقيع ولديكم تجربة أتهمتم فيها الحكومة بالنكوص.. فما ضماناتكم؟
إلي الآن لم نوقع أي إتفاق ولا من المنظور توقيع أي إتفاق فلماذا تصر على محاصرتي بهذا السؤال؟
4 – ما هي ملابسات زيارة القيادة للدوحة.. وهل يمكن للوساطة اعادة فتح الدوحه ؟
زيارة الدوحة كانت نتاج إجتماعات تمت بين حركتنا وحركة العدل والمساواة من جانب وبين الوساطة القطرية من جانبٍ آخر في العاصمة الفرنسية باريس، ثم ذهبنا إلى الدوحة إستجابةً لدعوة القطريين أنفسهم وهناك تحدثنا معهم بصراحة حول وثيقة الدوحة التي وُقعت مع حركة التحرير والعدالة وآخرين، وشرحنا لهم أسباب تحفظاتنا على تلك الوثيقة الموقعة وقصورها عن حل مشكلة دارفور وقدمنا لهم تصوراً للذي نراه مهما وضرورياً أن يكون عليه منبر الدوحة.
——-
•وما هي تلك التصورات؟ هذه التصورات ترتبط بإعادة فتح بنود وثيقة الدوحة والنقاش حول قصور بنودها عن تناول أزمة دارفور والتدليل على أن الأزمة ما زالت ترواح مكانها وأن الوضع دارفور في غاية السوء، فضلاً عن مقترحات من جانبنا بدمج منبر الدوحة مع منبر الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا.
5 – بسبب ما تم في اديس تعيش قوي الاجماع خلافات وسوء تفاهم.. ما هي خطواتكم للحفاظ علي وحدة الحلفاء ؟
الخلافات ديدن أي عمل عام وتباين وجهات النظر داخل أي تجمع من التجمعات شيءٌ منطقي بل يُعتبر في كثيرٍ من الأحيان ظاهرة صحية من أجل إثراء الأفكار والخطط فلا داعي للقلق من ذلك، على الناس أن يقلقوا إذا لم تكن هناك خلافات في وجهات النظر.
أما خطواتنا من أجل الحفاظ على وحدة الحلفاء، فنحن مكوِّن أصيل من مكونات نداء السودان بل لحركتنا القدح المعلى في ظهوره إلى حيز الوجود ولذا سنفعل كل ما بوسعنا كي تستمر وحدة المعارضة السودنية بشقيها العسكري والسلمي، بل سنسعي لتوسيع التحالف المعارض ليشمل كل أطياف المعارضة السودانية فلا مجال لإقصاء أحد.
6 – اقترحتم سابقا ربط او دمج المسارين الدوحة واديس في الوساطة الافريقية ورفض المؤتمر الوطني.. واقترحتم تعديل لخارطة الطريق ورفض ايضا الوطني.. هل يمكن تفسير مبادراتكم كحرص علي تحريك الحل التفاوضي.. ام هو تعبير عن ضعف ام محاولة لرفع الحرج امام المجتمع الدولي ؟.
طبعاً مواقفنا واضحة ولا يعتريها أي ضعف وإلا كنا وقعنا على خارطة الطريق التى قدمها أمبيكي والتحقنا بحوار وثبة البشير كما قلت لك قبل قليل، ولكن التعامل مع شركاء آخرين مهمومين معك من أجل حل قضايا السودان عموماً وقضايا دارفور خصوصاً يستدعي دوماً تقديم المبادرات التي يمكن أن تقود إلى حل الأزمات، ولا ننسى أن المجتمع الدولي هو أيضاً يتعرض لضغوط من أجل حل المُشكل السوداني، فعلى سبيل المثال معاناتهم تتمثل في تحملهم الكثير من التكاليف والمشاق في سبيل حل إفرازات الصراع في السودان فهم الآن يطعمون ويعالجون النازحين واللاجئين، فلابد من تكاتف الجميع من أجل حل الأزمة التي يتضرر منها الجميع ما عدا نظام الإنقاذ، ولهذا نقدم المبادرات.

7 – وهل يمكن تفسير استمرار رفض الوطني تعنت ؟.
رفض المؤتمر الوطني في الحقيقة ليس تعنتاً وإنما تخبطاً، فالمؤتمر الوطني لا ينظر لمشاكل السودان وحال السوء الذي يعيشه الشعب السوداني إنما ينظر إلى ورطات قيادته والهواجس التي يُعانون منها بسبب ما ينتظرهم من قصاص ومحاكم ولذا فهم يعتقدون أن أي حراك سياسي ناجح للمعارضة سيفضي بهم وبرأس النظام إلى المشانق والمقاصل ولذا يناورون ويرفضون ويتعنتون لكسب الوقت وإجهاض كل الجهود التي تستهدف حل أزمة البلاد حمايةً لأنفسهم من المساءلة والقصاص.
—–
•الوطني حالياً بادر وإعلان وقفا لاطلاق النار؟
مبادرة الوطني بوقف إطلاق النار في رأينا مجرد محاولة رخيصة للكسب السياسي فالمعلوم أن مناطق جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق قد بدأ فيها الخريف الآن ولا تستطيع حكومة الإتقاذ تحريك قواتها ومليشياتها هذه الأيام وحتي الأربعة الشهور القادمة التي يتوقف فيها الخريف ولذا لن يكون هناك قتال سواء أعلنت وقفاً لإطلاق النار أو لم تُعلن.
8 – وما موقف المجتمع الدولي والاقليمي من الطرفين الحركات والمؤتمر الوطني ؟.
مواقف المجتمع الدولي والإقليمي من أطراف الصراع في السودان ظلت مترددة ومتضاربة لأسباب كثيرة لعل أبرزها هي لعبة المصالح وماتقتضيه من تبني بعض المواقف المهادنة لنظام الخرطوم.
9 – يعد ندا السودان اكبر صيغه تحالفية للمعارضة.. ما هي وسايل الحفاظ علي استمراره ؟.
موقف الحركة من نداء السودان هو موقف مبدأي فكما ذكرت نحن من مؤسسي النداء ومن أحرص مكوناته على وحدة أطياف المعارضة السودانية في ماعونه ولذا سنظل نعمل بهمة من أجل إستمراره وسنسعي في أقرب فرصة مع شركائنا في النداء إلى إستكمال الهياكل التي تنظم أعماله ونشاطه وتنفيذ كل مخرجات إجتماع باريس للمجلس القيادي العشريني.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*