بريطانيا : تقرير “هيومان رايتس”حول الإغتصاب بشمال دارفور “مقلق جدا”

(سودان تربيون – اس . ال . ام)
أبدت مسؤولة بوزارة الخارجية البريطانية، قلقها حيال الأوضاع الإنسانية الناجمة عن المواجهات المسلحة بإقليم دارفور السوداني علاوة على المنطقتين “جنوب كردفان والنيل الأزرق”،كما أظهرت ذات القلق حيال تقرير منظمة “هيومان رايتس ووتش” المؤكد لتعرض نحو 200 إمرأة بإحدى البلدات بولاية شمال دارفور لعملية إغتصاب جماعي على يد جنود سودانيين.

وقالت الوزيرة بوزارة الخارجية البريطانية ،البارونة آنيلاي، في بيان الجمعة، ان القتال الذي اندلع مؤخرا وأدى لنزوح عشرات آلاف أخرىن من الأشخاص في دارفور والولايتين “مقلق جداً”.

واضافت ان استمرار الاعتداءات على المدنيين، بما في ذلك قصف القوات المسلحة السودانية لمستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب كردوفان، غير مقبول نهائيا.

وأضافت البارونة آنيلاي: كما يقلقني بشكل خاص ما توصلت إليه منظمة (هيومان رايتس ووتش) في تقرير نشرته الأسبوع الحالي يتهم جنودا بارتكاب أعمال اغتصاب جماعي في تابت بشمال دارفور في الفترة من 30 أكتوبر وحتى الأول من نوفمبر 2014.

غير ان الحكومة السودانية جددت رفضها تلك الإتهامات ،وأكد مساعد الرئيس إبراهيم غندور، أن حكومة الخرطوم تملك من الوثائق والمستندات ما يثبت عدم حدوث أي من الإدعاءات والمزاعم المتعلقة بوقوع حالات اغتصاب جماعي للسيدات بقرية “تابت” بولاية شمال دارفور.

وأنهى غندور، زيارته الرسمية لواشنطن التي استغرقت خمسة أيام، أجرى خلالها مباحثات موسعة مع مسئولين أمريكيين وأمميين.

وأفادت مصادر سودانية أن نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون، ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام هيرفي لادسوس، أثارا مع مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور، خلال زيارته لنيويورك، مزاعم اغتصاب نساء “تابت” ، على يد قوة من الجيش السوداني في أكتوبر الماضي.

وأكد غندور للمسئولين الأمميين، موقف حكومة الخرطوم التي أجرت تحقيقا في تابت، ثم أجرت اليوناميد تحقيقا من جانبها لم يثبت الإدعاءات المزيفة بالاغتصاب، التي أثارتها مجددا المنظمة الأمريكية “هيومان رايتس ووتش”.

ووصفت البارونة آنيلاي تلك الاتهامات بانها خطيرة للغاية، وقالت إن تقرير (هيومان رايتس ووتش) يلقي الضوء مجددا على ضرورة إجراء تحقيق شامل وصريح بما حدث، والسماح بدخول البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور والمنظمات الإنسانية دون أي عراقيل “ونحن نواصل مساندتنا للمطالبة بإجراء هذا التحقيق”.

كما حثت الوزيرة البريطانية جميع أطراف النزاعات في السودان على الانخراط تماما بالجهود الرامية لوضع نهاية للقتال الذي تسبب بتدمير حياة أعداد كبيرة من الناس، وفتح الطريق أمام حقبة جديدة من الحوار السياسي في السودان.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*