بيان من الجبهة الثورية السودانية بمناسبة لقاء أديس و خارطة الطريق

“ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنو وما يخدعون الا أنفسهم وما يشعرون”. صدق الله العظيم
جماهير شعبنا الأبي؛ نخاطبكم اليوم ومستقبل الوطن الحبيب يمر بمنعطف خطير ومفترق طرق يقوده إما الي الأمن والسلام والاستقرار الذي ظللتم تناضلون من اجله منذ الاستقلال، وضحيتم في سبيله بكل غال ونفيس، و قدتم مهراً له أرتا لا من الشهداء و أنهاراً من الدماء، وتشرد و نزح في سبيل ذلك الملايين و تطاولت ومعاناتهم، و أمسك الفقر فيه بتلابيب الشعب و أحال حياته إلى جحيم لا يطاق؛
وإما إلى طريق ظل النظام الحاكم يصر عليه لأكثر من ربع قرن من الزمان، أورد البلاد به موارد الهلاك، و انفصل بسببه جنوبنا الحبيب، و اشتعلت الحروب المدمرة في كل أركان الوطن، و ارتكب فيها النظام جرائم الإبادة الجماعية و التطهير العرقي و الإغتصاب في دارفور و جبال النوبة والنيل الأزرق، و ما زال قصف المواطنين العزال بطائرات النظام و عمليات مليشياته العرقية البربرية تهلك الزرع و الضرع و تقتّل الأطفال و النساء و الشيوخ و تدفع بالمزيد من المواطنين إلى معسكرات النزوح و إلى الملاجئ و جعل الشباب هائماً على وجهه تتلقفه أمواج البحار في قوارب الموت المأساوية، و صار تكميم الأفواه و مصادرة الحريات هو الديدن.
جماهير شعبنا الصابر: و إننا إذ ندخل هذه الجولة المفصلية من المفاوضات والتي ستبدأ بالتوقيع علي خارطة الطريق اذا ما سارت الأمور حسب ما هو متفق عليه مع الآلية الافريقية والوسطاء الدولين، و في ذهننا معاناتكم التي استطالت، والخطر الداهم الذي يهدد ما تبقي من الوطن العزيز بسبب ما جنته أيدي هذا النظام، فلن نألو جهدا أو ندّخر وسعاً في العمل على تحقيق مطالب الشعب المشروعة عبر مفاوضات جادة و التمسك بمقومات حوار وطني هادف و متكافئ و مثمر ينهي أزمة الوطن و المواطن. فالخارطة التي ننشدها هي خارطة الوطن الذي يسع الجميع. وطن الشعب الواحد الذي تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات، لا دولة الحزب الواحد التي أوردتنا موارد الهلاك. و لن نشارك في حوار فاقد للبوصلة مجهول الأهداف. و لن نكرر تجربة الاتفاقيات التي يكون فيها الضامن هو الحاكم الذي لا تساوي المواثيق والعهود والاتفاقيات عنده المداد الذي كتبت به. فلنا تجربة طويلة ومريرة في هذا المضمار ولن يلدغ المؤمن من جحر عشرات المرات.
أيها الشعب السوداني الكريم: نريد ان نطمئن المشفقين منكم، أنهم سيجدودننا علي العهد والوعد الذي قطعناه معكم جميعاً، وقطعناه مع شهدائنا الأبرار؛ ألا تفريط في القضية العادلة التي دفعوا في سبيلها المهج والأرواح رخيصة. فالتحية لهم،
والتحية لجنودنا البواسل القابضين علي جمر القضية.
وأنها لثورة حتي النصر

التوم هجو
رئيس قطاع الاعلام
الناطق الرسمى باسم الجبهة الثورية السودانية

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*