تدخل إيرانى فى حرب دارفور!

مقاتلون: أجهزة إيرانية جديدة تحدد إحداثيات مستخدمي “الثريا” في أقل من دقيقتين .
قالوا إن عدم وجود عسكري إيراني علي الأرض لا يعني أنهم لا يدعمون النظام !

بقلم: احمد قارديا خميس

(اس . ال . ام )

منذ أن إنطلقت شرارة الحراك الشعبي المسلح في السودان من إقليم دارفور الغربي, وانطلقت معها آلة القمع والعنف والقتل والإغتصاب والتهجير والتدمير والإعتقال والتعذيب التي اعتمدها النظام لإخماد الثورة والإنتقام من أهل دارفور, بدأ الحديث يتزايد عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من حماس وحزب الله يدعمون القوات النظامية ومليشيات “الجنجويد” علي الأرض في سبيل إسكات صوت الثوار.
ومع تصاعد القتال كرد فعل علي الحل الأمني الذي إنتهجه النظام, تصاعدت أيضا الإتهامات للحرس الثوري الإيراني بالتدخل والمساهمة في القتال من خلال عناصر تشارك علي الأرض في عمليات القصف الجوي والتصنيع الحربي, لكن الحديث عن هذا التدخل الإيراني عسكريا ولوجستيا لا يستند إلي أدلة قطعية. ويقول أحد مقاتلي قوي المقاومة في دارفور: إن قوات النظام والمليشيات الأجنبية التابعة للنظام لا تضم في صفوفها إيرانيين, معتبرا أن “الإيرانيين كأفراد عسكريين لا وجود لهم ولو كانوا موجودين بشكل فنيين عسكريين في مصانع الأسلحة والذخيرة وكطياريين حربيين”.  ولكن هذا المقاتل يؤكد أن عدم الإستعانة بعسكر إيرانيين أو عناصر أمنية لا يأتي من تمتع النظام السوداني أو حتي الحكومة الإيرانية “بالحس الأخلاقي”, وإنما يأتي من ما تفرضه الحاجة من الإستعانة بعناصر من الحرس الثوري الإيراني فهو غير ضروري ما عدا الدعم الفني العسكري, فإذا كانت الإستعانة من باب قلة عدد عناصر المليشيات المرتزقة والجنجويد المحلية والجيش السوداني, فجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني بذراعيه النظامي وشبه النظامي “قوات الدعم السريع” لديه أكثر من حركات أجنبية مناهضة لحكوماتهم, ليس بحاجة لناحية العدد, فأولئك يغطون أكثر من ثلاث جبهات قتالية منتشرة في أنحاء السودان في آن معا ولسان حال النظام يقول “لدينا مزيد”, مضيفاً أن عدم الوجود العسكري الإيراني علي الأرض لقمع الثورة في السودان لا يعني أن الإيرانيين لا يدعمون النظام “إيران تدعم النظام بكل ما أوتيت من إمكانات, فالطيارون, والفنيون العسكريون الإيرانيون موجودون في السودان ويمثلون  إضافة معتبرة إلي أدوات قمعية ضمن أدوات نظام الخرطوم القمعية التى تُمارس  القتل والإبادة الجماعية فى دارفور.
أما أحدث أنواع الدعم الذي قدمته إيران للنظام السوداني فيتمثل في أجهزة لمكافحة العدو الأول للنظام, هواتف “الثريا”, (التي تعمل عبر الأقمار الصناعية). ووفقا للمقاتل السوداني الذي فضل عدم ذكر اسمه فإن إيران زودت النظام في الأشهر القليلة الماضية برادارات متحركة محمولة علي سيارات فانها يُمكن  أن تتنصت وتحدد إحداثيات مستخدمي الثريا بدقة في مدة لا تتجاوز الدقيقتين وتقوم بالتشويش عليه وقطع الاتصال.
لكن الصفحات الثورية السودانية علي المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي تحاول دائما أن تُجاري كل جديد يستخدمه النظام من المعدات التكنولوجية الحديثة وتقدم للثوار نصائح للتعامل معها للحيلولة دون وقوع الثوار في الخطر. ويُشكل تلفون الثريا منتفعاً هاما لمقاتلي الثورة السودانية في داخل المناطق السودانية المحاصرة والمحررة, حيث يتمكن المقاتلون من التواصل مع بعضهم للتنسيق في خوض المعارك ومن ثم الاتصال مع القنوات الفضائية لإظهار حجم الجرائم التي يتعرض له السودانيون.
في سياقٍ متصل يُشير مصدر مطلع للثوار إلي أن الوجود الإيراني ليس جديداً في السودان فهناك ضباط إرتباط إيرانيون يملأون السفارة الإيرانية في الخرطوم كما أن ضباطا  آخرين يعملون في الخرطوم بصفات متعددة فنية وثقافية وإعلامية, و هم ذاتهم ممن ساهموا في نقل أسلحة وذخائر عبر العراق الي السودان وعبر السودان الي فلسطين (حماس) بطرق غير تقليدية في عز القصف الإسرائيلي للقطاع, مشيرا الي أنه ليس من الصعب علي إيران أن تنقل ما انتهت من أسلحة الي السودان وبالطريقة التي تراها مناسبة وبالكميات التي يحتاجها النظام “ولعل خير دليل هو السفن الإيرانية التي ترسو دائما في ميناء بورتسودان والطائرات التي عبرت الي السودان”.
إنه لا يُمكن لأحد أن يثبت بالدليل القاطع وجود مشاركة قوة عسكرية إيرانية في القتال بطرف النظام ضد الثوار, لكنه من خلال تجربتنا وعلاقات النظامين السوداني والإيراني نصل إلي نتيجة حتمية ومنطقية بأن هناك تعاوناً بينهما في هذا الجانب وخاصة ما يتعلق بالخبرة الإيرانية في القصف الجوي وأجهزة التنصت.. لكن نحن متأكدون أن هناك دعما لوجستيا إيرانيا للنظام السوداني.. ماديا وفي مجال النفط والصناعة والتدريب وأيضا في بعض وسائل قمع الإحتجاجات كالغاز المسيل الدموع والعصي الكهربائية.

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

 

 

 

 

 

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*