تصريح اعلامي لمنسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، السيدة مارتا رويداس

Marta-Ruedas_400x300

منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، السيدة مارتا رويداس


الخرطوم، 24 فبراير 2016. إنني أشعر بقلق بالغ إزاء محنة ما يزيد عن 85,000 من النازحين الجدد من المدنيين في ولاية شمال دارفور، وكذلك المدنيين الذين فروا من قراهم في الأيام والأسابيعالأخيرة، نتيجة لتصاعد وتيرة النزاع في منطقة جبل مرة التابعة للإقليم.
لقد زرت يوم الإثنين منطقة طويلة التي تقع على أطراف جبل مرة، حيث يعيش أكثر من 22,000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال الذين تجمعوا في الاسابيع الاخيرة بالقرب من معسكر النازحين هناك. وقد وصل الكثيرون منهم بعد رحلة شاقة وخطيرة وهم يحملون ما في وسعهم من ممتلكات ومن مواد غذائية. ولعل رؤية المئات من النساء والأطفال في طويلة والتحدث إلى السلطات المحلية هناك تذكرنا بمقولة: أن المدنيين لا يزالون هم الذين يتحملون وطأة النزاع في كل يوم، وأن حمايتهم يجب أن تكون شاغلنا الأكبر.

،وتقوم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية، وجمعية الهلال الأحمر السوداني حاليا بتقديم المساعدات للمحتاجين، وهناك المزيد في الطريق، الا أن تدفق أعداد كبيرة من الوافدين الجدد في الايام الاخيرة شكل ضغطا هائلا على ما كان بالفعل يعتبر عملية لوجستية بالغة التعقيد. وقد شكر نائب والي ولاية شمال دارفورالأمم المتحدة وشركائنا على المساعدات التي جرى توفيرها.

وهناك أيضا أكثر من 63,000 من النازحين الجدد في سورتوني، الذين التمسوا الملجأ بالقرب من مقر بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، حيث تجري عملية تقديم مساعدات عاجلة لهم. وفي هذا المكان بالذات قد حدث التدفق الأكبر، وتشير التقارير الأولية إلى أن المدنيين قد فروا إلى ولاية وسط دارفورعندما اندلعت أعمال القتال في منتصف شهر يناير، ومن بعدها لولاية شمال دارفورأملا في تلقي المساعدات، نظرا لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على الإغاثة في ولاية وسط دارفور. وقد غادرت قافلة مكونة من 11 شاحنة الفاشر أمس متجهة الى سورتوني وبها المزيد من المساعدات، بما في ذلك الغذاء.

وحتى الآن، لم يجر منح الأمم المتحدة والشركاء الإذن بالوصول إلى المواقع الرئيسية التى ورد أن المتأثرين بالنزوح من المدنيين قد لجأوا اليها في ولاية وسط دارفور، على الرغم من وجود تقارير تشيرالى حدوث حراك واسع النطاق للأهالي، والى احتياجات طوارئ محتملة.

لذا، تدعو الأمم المتحدة لاتاحة وصول فوري وآمن وغير مقيد إلى جميع المحتاجين أينما وجدوا، حتى يتمكن الناس المتأثرين من الحصول على المساعدات الإنسانية التي يحتاجون إليها. وعلى وجه الخصوص، تحث الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع للسماح للأمم المتحدة وشركائها بالوصول للنازحين في ولاية وسط دارفور.

وحتى تاريخ 20 فبراير، ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، هناك 22,261 من النازحين الجدد في طويلة، وقد جرت عملية التحقق من 18,974 منهم، وكذلك عدد 63,223 من النازحين الجدد في سورتوني، والذين جرى الفراغ من عملية تسجيل 41,530 منهم. ووفقا للجمعية الخيرية لاصحاب الحيازات الصغيرة بكبكابية (منظمة غير ربحية) ومنظمة أوكسفام الدولية، هناك أيضا عدد 2,018 نازح في كبكابية. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للنازحين في ولاية شمال دارفور نتيجة للأعمال العدائية الأخيرة في جبل مرة إلى 87,502 شخص.

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*