تصريح صحفي حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)

تسلمنا بالأمس دعوة من رئاسة الجمهورية لحضور ما سمى بمؤتمر الحوار الوطني بتاريخ السبت 10 أكتوبر الجاري.
واتساقاً مع موقفنا الواضح والمعلن منذ أن أطلق النظام الدعوة لحوار الوثبة المزعومة، في البيانات والتصريحات الصحفية الصادرة عن الحركة أو من خلال مظلة قوى الإجماع الوطني وقوى نداء السودان، فإن حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) تعلن من جديد وتؤكد موقفها القاطع برفض الحوار مع النظام ما لم يفي بالمتطلبات الضرورية لتهيئة المناخ والمتمثلة في وقف إطلاق النار وفتح الممرات وتوصيل الإغاثة الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين والمحكومين سياسياً وإلغاء/تعديل القوانين المقيدة للحريات والتوقف عن جميع الممارسات القمعية المنافية حتى لقوانين النظام ذاته والمجافية للدستور. إن الأحداث منذ أن أطلقت تلك الدعوة المخادعة في مطلع السنة الماضية، بما تضمنته من انتهاكات وجرائم جديدة ودرجات أقسى من القمع والترويع، تجعلنا اليوم أكثر تمسكاً بموقفنا سالف الذكر من الحوار المزعوم وبضرورة الوفاء بمتطلبات تهيئة المناخ كمدخل لأي حوار جاد. هذا الموقف لم يعد هو موقف حركتنا فقط، بل هو موقف جميع قوى الإجماع الوطني وقوى نداء السودان، وعليه فإن “حوارا” من شاكلة ما تتم الدعوة له الآن، يستثني جميع تلك القوى، يرتب له حزب المؤتمر الوطني وحده، ليفرضه على رؤوس الجميع، لن يكون أكثر من اجترار لهيمنة الحزب الحاكم، لا يعني أي قطاع من قطاعات المعارضة أو الشعب السوداني أو أي طرف آخر، بل يؤكد عزلته الخانقة.
إذ نجدد مرقفنا الرافض للمشاركة في هذه المسرحية الرامية لتجميل وجه النظام فقط، فإننا نؤكد مرة أخرى موقفنا بأن الحوار الوطني الجاد الشامل، الذي لا يستثني أحداً، ويخاطب الأزمة الحقيقية في البلاد، يظل أحد وسائل خيار الحل السلمي الذي نعمل من أجله، ونرى أن طرح الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الأخير والقائم على قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي رقم 539 يمثل أحد المداخل السليمة له.
8/إكتوبر/2015

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*