تغيير الديمغرافيا السكانية بدارفور عبر القتل والتهجير والإحلال

بقلم : أحمد قارديا

(اس . ال . ام )

قتلي و جرحي ونازحون ولاجئون، حرق وتدمير لقري بأكملها وسلب ونهب أموال الناس، إننا نسمع حديثاً عجبا عن تغيير وجه الحياة في إقليم دارفور..
هذا هو حديث الأخبار اليومي وما يتناقله الناس فى مجالسهم, لكن ما يغيب عن الصورة قليلاً هو مخطط إعادة تشكيل الخريطة السكانية في دارفور علي أسس قبلية وجهوية وعنصرية واثنية.. ما الذي يسعي إليه النظام السوداني من وراء هذا المخطط؟ وما الذي تحقق منه علي الأرض؟ وكيف يكون شكل دارفور المستقبل؟.
إن الواقع الآن هو أن عملية التغيير الديمغرافي في دارفور، تمضى على قدمٍ وساق، عبر عمليات القتل والتهجير والتعذيب والتدمير والإحلال التي قام ويقوم بها النظام في مناطق دارفور بأكملها.. إن الهدف من وراء عمليات القتل والتهجير التي ينتهجها النظام هو كسر إرادة التحرر لدي الشعب الدارفوري ومعاقبته علي القيام بالثورة اولا, وثانيا عملية الإحلال..
ونؤكد للجميع أن اريافاً دارفورية بأكملها مدمرة اليوم وهناك رغبة من النظام  بمنع السكان من العيش في ديارهم في محاولة يائسة لإعادة رسم الخريطة الديمغرافية, وفق تعبيره..
وأنه، بعد إندلاع الثورة قبل نحو 13 عاما، بقدر ما كان الشعب الدارفوري يقاوم بقدر ما أوغل النظام في إكتشاف إستراتجيات التقسيم القبلي والإثني والعشائري والجهوي, انظر الي تقسيم دارفور الي خمس ولايات بطريقة قبلي..
إن الصراع اليوم حول من يملك إقليم دارفور ويبسط سيطرته عليه, يُفسر سعي النظام الي تجييش وتسليح  مليشيات قبلية عنصرية محلية منها ومرتزقة الي حسم الصراع وتحقيق هدفها في تشكيل خريطة دارفور جديدة, كما وعد.. لقد بدأت حملات الإستيلاء علي قري ومحلات ومزارع وحدائق أصحابها خارج البلد وتم قتل وتهجير وتشريد الموجودين بالداخل، وفي المقابل بدأ النظام بتجنيس تشاديين وماليين ونيجريين ومن افريقيا الوسطي وتسكينهم في مناطق عدة في دارفور.. أي مثل ما تفعل إسرائيل مع الفلسطينين!! .
فى الختام نقول إن الشعب الدارفوري عاني وسيُعاني من فقدان أعداد هائلة من شبابه وبناته, ونشير الي أن هذه المعضلة سوف تحل من خلال السيرورة التاريخية وبربيع ولادات لتعويض المفقودين. والعلاج الأخير هو المعركة الأهم في دارفور حيث محاولات الإنقاذ العالمية المحمومة والمستمرة لانقاذ السفاح عمر البشير من غضب شعبٍ حرٍ وعظيم قرر حمل السلاح ولن يستطيع أحد نزعه منه إلا بوصول كتائب الثوار إلى عتبات قصر السفاح الهارب من العدالة في الخرطوم.

 

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*