تفكيك السودان …دارفور في المنظار!

الوطن وطوعية وحدته اساسها رضى قاطني المنطقة اي ساكنيها بدليل انسجامهم وتماسكهم برابط وطنهم بتماذج تعدديتهم العرقية والدينية وتنوع ثقافاتهم واثنياتهم بصرف النظر لتقاطع تطلعاتهم وارائهم وافكارهم،وهذا طبيعة المجتمعات المتسامحة المتعايش بالسلم،حيث يفتخرون عن تنوع ثقافتهم ويستمدون كمصدر من مصادر قوة امام ميدان المجتمعات الاخري،وبعبره يلعبون دورآ طليعا ومتفردا بالعالم ومنافسته، يكاد بلد مثل السودان بمثابة من اكبر الدول تترنم وتزخر به المئات من انواع الثقافات في بلد مساحته المليون ميل مربع بالقديم (قبل انفصال جنوب السودان)،حيث جل السودان بمشكلة في وحدته الوطنية منذ عن عرفت بانه مجتمع او دولة,,, تعرضت السودان لاستعماريين خارجتيين منذ تاسيسها،لاهداف كثيرة منها استفادة من مواردها وثرواتها ورجالها اي صلبها,,, من الانجليز بتحالف مصري _تركي وعملو من مخطتاتهم ما يكفيهم, وجأت الدور الوطني بعد استقلال السودان في ١٩٥٦م واعلان تحرير السودان من قبضة الاستعمار,,, علي ايد سموهم الوطنيين من ابناء الوطن بنخبهم السياسية,,, وترجع المشكلة الوطنية بجزور تمهيدية من المستعمر,,, ثم توريثها لابناء الوطن اي (تحول الاستعمار من خارجي الي داخلي)والذي نعيش فيه الان,,, حيث عايشنا الاستعمار الخارجي ثم طرد ببسالة شجعان كرري ومعارك الخرطوم من الشهداء وابطال امثال علي عبداللطيف وغيرهم .
السودان ومشكلته في الوحدة اصبحت مسألة شائكة بسبب التركيبة الاجتماعية التي تاسست وترتبت علي اساس التفرقة والعنصر ية والجهوية التي لازم المجتمع السوداني من ادارتها منذ نشاءها،بسياسات مقصودة من المستعمر وتعميقها في ايدي السودانيين الذين تعاقبوا وما زال يظلون في زمام ادارة شؤون البلاد،والبناء الوطني الذي تنادو بها عقب الحكومات وكانت خدعة وزيف لا تعبر عن صدقهم وايمانهم لوحدة السودان ارضا وشعبا وذلك لاسباب عدة ترجع لهشة مشارعهم الوطنية الكاذبة والخاوية،كما نواياهم التي باحشائهم تختلف عن مظهرهم ، من المجتمع السوداني لا تجمعهم الدين كما الثقافة او العرق والاثنية بل تجمعهم جملة هذا بتعدديتهم وتنوعهم في اطار القوميات التي تشكل لوحة الهوية السودانية وهذه القوميات تاسس بلمتها المجتمع! الشعور بالرضي من اقوي السمات لمجتمع متسامح بتفاصيله,,, اذا لنري ماذا يجري في المجتمع السوداني اليوم ما وراء الترهاق والإثنية والجهوية لتفكيك المجتمع ؟لماذا الجهوية والعنصرية ًالتي تتمثل لب المشكلة الاساسية,,, بسببها فقد السودان جنوبه الحبيب لأسباب لم تكن بعيدة من العنصرية والجهوية والإقصاء والتهميش من قبل الحكومات والتيارات الايدلوجية الكارهة لثقافه الغير,,, وذهبو ا بشعبهم وارضهم ومواردهم وثرواتهم ونالو استقلاهم الحقيقي الذي هو الحرية والكرامة الانسانية وتحقيق تتطلعاتهم النبيلة,,, كتمهيد وفتح نافذة والطريق لالتحاق الاخرون من اقاليم الباقي والتي تتضايق من نفس اسباب انفصال الاول,,,هاهو دارفور _اقليم غرب السودان في المنظار تعاني من المعاناة والمعاساة ،العنصرية والجهوية ممارسة يومية تواجههامرارآ تكرارآ وللأسف حتي من المؤسسات الرسمية للدولة دعك من شرائح في المجتمع السوداني ,,, وفي الشارع العام من قبل نفعيين ليس لهم ذرة من الانسانية يمارسون عمدآ و قصدآ العنصرية ضدا ابناء اقليم دارفور _والاحرج من ذلك طلاب دارفور بالجامعات يعانون من جراحات الحديث تعبر عن العنصرية من طلاب المؤتمر الوطني عبر خطبهم وندواتهم .
حق تقرير المصير مكفول للشعوب علي حسب المواثيق الدولية بعملية االاستفتاء بغض النظر عن كنفدرالية الاقليم او وحدة ام الانفصال,,, ,, لكن علينا ان نتسأل ونفكر لماذا الوحدة التي اساسها الجهوية والعنصرية والكراهية والتهميش والاقصاء! لماذا نفكك وطننا السودان علي اساسا تباين الثقافات وتعدد الاعارق والاديان! اليس من الاجدر تحرر من هذه المفاهيم الضيقة اذا امكن وتنازل الاطراف المسببة لصالح الكل,,, الم يحن الاوان لابناء دارفور لقلع شوكهم سواء بتحرير هؤلاء او طرح حق تقرير المصير ام الخيار لا زال متحورآ للسكوت والتلكؤ وراء الربابات الفارغة.
أيمن تاج الدين bol.ayemn66@gmail.com

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*