حشود للرزيقات والمعاليا استعدادا للقتال وسط عدم جدية من الحكومة لوقف الاقتتال

 

(سودان تريبيون – اس . ال . ام )

الضعين 9 مايو 2015 ـ احتشد الألاف من مسلحي الرزيقات والمعاليا، بولاية شرق دارفور في معسكرات قتالية، وسط مخاوف من تجدد اشتباكات ستكون الأعنف بين القبيلتين المتنازعتين منذ عقود حول أراضٍ، بينما تحلق طائرتين حربيتين لمراقبة التحركات انتظارا لنشر كتائب من الجيش لعزل الحشود.

وخلف الصراع الدائر بين الرزيقات والمعاليا في يوليو من العام الماضي أكثر 600 قتيل بالاضافة الى إصابة ما يقارب 900 جريح بين الطرفين فضلا عن نزوح أكثر من 55,000 ألف نازح الى محليات “عديلة وأبوكارنكا”.

وقال والي ولاية شرق دارفور العقيد الطيب عبد الكريم في تصريحات صحفية، السبت، إن هناك حشود قبلية للرزيقات والمعاليا يمكن أن تؤدي الى أعنف اشتباكات من نوعها بين الطرفين.

وأكد أن حكومته دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة عازلة الى المنطقة للحيلولة دون انفلات الوضع الأمني، مشيرا إلى أنه شكل لجان مشتركة تضم سياسيين ورجال إدارة أهلية لإقناع المحتشدين وتفريغ المعسكرات قبل أنفجار الأوضاع بين القبيلتين.

وكشف مصدر مأذون لـ “سودان تربيون” أن الحكومة المركزية خصصت كتيبتين من القوات العسكرية بقيادة لواءين من خارج مكونات ولايات دارفور سيتم نشرها بالمنطقة، موضحا تخصيص طائرتين حربيتين لمراقبة الأطراف.

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

وقال الوالي إنه لن يتوانى عن بسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون بالولاية مناشدا الأطراف بتحكيم صوت العقل وعدم اللجوء الى القوة والعنف للوصول الى الحقوق.

ودعا أهالي الولاية لعدم الإنجرار وراء خطابات القبلية والجهوية والعنصرية مطالبا بضرورة نشر ثقافة السلام والتعايش بين مكونات الولاية.

ونقل شهود عيان بالمنطقة لـ “سودان تربيون” أن هناك تحليق كثيف للطيران العسكري بمناطق التجمعات الطرفين لمراقبة الأوضاع عن كثب ومتابعة تحركات الحشود القبلية خاصة بعد فشل لجنة أمنية قادمة من الخرطوم في إقناع القبيلتين بفض الحشود ومغادرة المعسكرات.

وفشلت عدة مؤتمرات الصلح القبلي بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا كان اخرها مؤتمر مروي بالولاية الشمالية في نهاية فبراير الماضي.

ورفضت قبيلة المعاليا التوقيع علي وثيقة مؤتمر “مروي” للصلح مع الرزيقات بحجة ورود فقرة بوثيقة التصالح تنص على تبعية مناطق “عديلة وأبوكارنكا” التي تقطنها القبيلة لنظارة الرزيقات.

ويعد النزاع بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا من أطول النزاعات القبلية بإقليم دارفور حيث أندلعت أول شرارة له في العام 1966 بسبب الصراع حول أراضٍ “حاكورة” يدعي الرزيقات ملكيتها، بينما يتمسك المعاليا بأحقيتهم في الأرض.

وأخذ الصراع بين الطرفين منحىً أكثرة عنفا وحدة بعد اكتشاف النفط في المناطق المتنازع عليها.

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*