حكومة الرقص والطرب ..!!

 


(التيار – اس . ال . ام )

عبدالباقي الظافر

قبل أيام وبمناسبة الاستقلال العظيم كان معتمد عطبرة يقص شريط افتتاح معرض (باسطة ) ..أخوه معتمد شندي كان مشغولا في ذات اللحظة بتدشين مركب سياحي ..بقية وزراء الحكومة نهر النيل كانوا يتحلقون حول ميدان خماسيات تم افتتاحه في الدامر بحضور اربع وزراء واحسب ان السيد الوالي منعه الشديد القوي من تغبير أقدامه حول الملعب الصفير.

هنا في الخرطوم الأمر يختلف ..المحترفون أكثر مهارة ..ولاية الخرطوم وجدت إشادة رئاسية من وزير شئون الرئاسة لانها زينت بعض الشوارع المجاورة للقصر الجمهوري..حكومة الخضر تتأهب لافتتاح أكثر من مئتي مشروع ..مصدر مقرب من الوالي اكد ان المشاريع ضعف ذلك ولكنهم وربما مخافة (العين )اكتفوا بهذا العدد..من بين المشروعات التي سيفتتحها رئيس الجمهورية مستشفى احمد قاسم..أرجوكم لا تسألوا كيف سيتم افتتاح المشفى المشيد من سنين عددا و الذي يئن بآلاف المرضى.
ذات حكومة الخرطوم استنت سنة جديدة.. نشرت الحكومة آلاف الإعلانات عن حفلات جماهيرية بمناسبة الاستقلال ..من شدة كثرة الحفلات لم تجد الحكومة العدد الكافي من المطربين فكانت مثلا تعد سكان شرق النيل بفنان شعبي دون ان تذكر اسمه..اغلب الظن ان الولاية لم تكن تعرف حتى ذاك الوقت الفنان الذي سيحيي حفل راس السنة الميلادية.

ربما يحسن الناس الظن في ان الحكومة أرادت ان تقدم عيدية للموطنين..الحقيقة غير ذلك تماماً..الحكومة تظن ان بذلك التكتيك الأمني سيتم حبس الناس في مواقعهم البعيدة تحت إيقاع الدلوكة..بالطبع هنالك شخص مستفيد من كرنفال البهجة..في مثل هذه المناسبات يتم تداول كاش بمبالغ ضخمة..المطربون يأخذون حقوقهم نقدا وكذلك بتاع (الساوند) ..في مثل هذا الوقت من نهاية العام يمنع تداول الأموال النقدية من الناحية المحاسبية.

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

قل أيام انقضى مهرجان البركل الدولي..طابعة دولي لان الاحتفال شرفه وفد من قطر وآخر من مصر..ذات الوفود التي يممت وجهها شمالا أعادت حزم الأمتعة لحضور مهرجان السياحة والتسوق في ببورتسودان ..من بعدها سيتم افتتاح مهرجان كسلا للسياحة..الخرطوم لم تجد جبلا غير جبل أولياء فأعلنت عن مهرجان جبل أولياء للسياحة.

ليس من السيء الاهتمام بالسياحة..ولكن الاهتمام بهذا الضرب من الصناعة لا يتم بهذه الطريقة الشوفونية..معظم مناطق السياحة لا تتوفر فيها البنيات الأساسية ..آثار البجراوية التي تقع على ضفاف شارع التحدي لا تجد شارعا معبدا يقودك الى هنالك..في بعض المناطق السياحية جداً لا يعرف السائح كيف يقضي حاجته..لا توجد مرافق صحية ..حتى الطعام يقدم بشكل غير سياحي ..هنا واجب الحكومات يشمل تهيئة البنية التحتية.

بصراحة ..الحكومة تهرب من دورها في إشاعة العدل وبناء دولة المؤسسات لتنصرف للرقص والطرب والخم السياسي في موسم الانتخابات .. حقاً صدق الأديب العالمي الطيب صالح حينما قال “انتمي لامة مقهورة..”
التيار).
aaalzafir@gmail.com

 

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*