حوارصريح مع الدكتور الريح محمود أمين شئوون الأفراد بالجبهة الثورية السودانية ، نائب رئيس حركة وجيش تحرير السودان قيادة القائد منى أركو مناوى

سودان  فيو

حوار – جمال حامد

ثائر شق طريق محفوف بالمخاطر ليتحمل مسؤولية رفع المعاناة عن كل من أصابه ضيم الانظمة التى تعاقبت على حكم السودان ، أمن بالكفاح الثورى المسلح ، تعرض الى مواقف ومؤامرات كاد أن يؤدى بحياته فى واقعة قريضة ، خرج من جميع المحاولات قوى الشكيمة ، وبمواقفه الثابته نال استحسان وأحترام كل من عرفه من قريب أو بعيد ، اهلاً بك فى صحيفة سودان فيو .

الدكتور الريح محمود : شكراً لصحيفة سودان فيو التى ولدت بأسنانها لتصبح صوتنا المعبر ، وسعيد بإتاحة الفرصة لنطل عبركم الى قراء الصحيفة وجماهير شعبنا فى دارفور وهو يتعرض لأبشع صور العذاب والمعاناة والتحية لاهلنا فى معسكرات اللجوء والنزوح وعبركم نبعث التحية للابطال فى ساحات العز والكرامة فى كافة المواقع وللصناديد الذين يصدون هجمات النظام فى جبل مرة ، ولطلابنا البواسل فى الجامعات السودانية ، لصمودهم الرائع أمام بطش وجبروت أجهزة أمن نظام المؤتمر الوطنى والمندسين وسط الطلاب ، والتحية لصمود أهلنا فى غرب دارفور حول الجنينة ومولى وما جاورها من القرى لما يتعرضون له من جرائم و إستهداف ممنهج تحت رعاية ومباركة حكومة ولاية غرب دارفور ، ونترحم على شهداء مولى والحركة الطلابية .
طرأت مستجدات على الساحة السياسية السودانية بعد إتفاقية أبوجا ، هل هنالك ملفات جديدة تودون طرحها فى أى جولة مفاوضات مقبلة ؟
حتماً هنالك متغيرات كتيرة ، ومن طبيعة البشر التطور ، إكتشفنا أمور كتيرة أثناء وجودنا فى الخرطوم لإنفاذ الإتفاقية ، والتجربة أكسبتنا الكتير الذى كنا نجهله مما سيمثل لنا المعين فى مسيرتنا النضالية ولنبصر الطريق قبل وضع أقدامنا ، مطالبنا واضحة وبسيطة ، لكن توجه النظام للحسم العسكرى أزمت الحلول ، القضية مرتبطة بالتنمية والمشاركة السياسية فى كافة مؤسسات الدولة واحترام قيمة الانسان والتساوى فى الحقوق والواجبات ، و منذ الاستقلال ميزان الوطن مختل ، تم مناقشة كافة الملفات فى ابوجا ، وشاركنا فى الجولة التفاوضية حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان قيادة الاستاذ عبدالواحد ، وكان يراودنا الامل فى توقيع كافة الاطراف ، ولكن لكل تنظيم رؤيته الخاصة وتقديره للأمور ، وقعنا على الاتفاقية بإرادة حقيقية لأنزال مضامينه على الأرض ، لنتفاجأ لاحقاً ونحن فى الخرطوم بمماطلة المؤتمر الوطنى والعمل على كسب الوقت وإلتمسنا من الوسطاء والجهات الضامنة للإتفاقية تنصلهم وأبتعادهم عن متابعة مراحل تنفيذ الإتفاقية ، وتملص النظام كعادته من تعهداته .
تناولتم خلال مفاوضات أبوجا قضية الحريات والتحول الديمقراطى وملف السلطة وغيرها من الملفات المطروحة الان فى قاعة الصداقة (فيما يسمى بالحوار الوطنى ) الذى أوشك على نهايته ماذا تبقى لكم من الملفات ؟
لابد أن نميز ما بين الحوار والمفاوضات ، لدينا ملفات متعلقة بقضية الأرض والنازحين واللاجئين والتعويضات والحواكير والترتيبات الامنية والظلم الممنهج من المركز منذ الأستقلال ، وغيرها من الملفات الخاصة بالاقاليم الملتهبة . أما الحوار فهو شامل لوضع قواعد للدولة ، وفى الحركات المسلحة لدينا أولوياتنا فى إطار الجبهة الثورية السودانية والحوار شئ أساسى بعد أن تتوفر مستلزماته وفق خارطة طريق الجبهة الثورية السودانية فى هذا المجال .
الملاحظ تراجع نشاطكم العسكرى بعد معركة دونكى بعاشيم الشهيرة ؟
قد لا يكون النشاط منظور لطبيعته العسكرية ، والنظام يسعى لمعرفة ذلك ولكن هيهات ، لكل تنظيم خططه وإستراتيجيته ، ولكل مرحلة أسلوبها ، بعد معركة دونكى بعاشيم توقفنا لتقييم حالنا والاستعداد للمرحلة النضالية المقبلة فى إطار أوسع ضمن الجبهة الثورية السودانية وهذا ما جعل المؤتمر الوطنى يرتجف من الخوف قبل المعارك التى تنتظره لا محالة وإن طال السفر ، المؤتمر الوطنى دائماً يسعى لشق النسيج الإجتماعى للمجموعات المتعايشة فى دارفور ، تارة بخلق الفتن ومرة أخرى بتسليح الافراد المارقين عن عرف وتقاليد القبائل وتجييشهم للقتال بنظام ( المقاولة ) ورتب وهمية ووعود كاذبة وهذا هو حال ( الدعم السريع ) . صمودنا لا يعنى عدم وجودنا ، وسيتفاجأ النظام فى لحظة فارقة أتية ما دمنا ،أحياء والميدان هو الفيصل .
كثرة الانشقاقات مجموعات وأفراد ، أصبحت سمة متلازمة للحركات المسلحة ؟
الكفاح الثورى المسلح طريق طويل وعر وشاق ، ولأى إنسان درجة معينة للتحمُل وهنالك أمور شخصية وضغوطات إجتماعية تيأثر بها الانسان سلباً او إيجاباً فيتخذ ما يراه مناسباً حسب ظرفه ، ولا توجد حركة ثورية على مر التاريخ لم تمر بمنعطفات ومنعرجات ، وبقدر ما نقدم من الشهداء والجرحى ، ويلتحق بالثورة أفواج من المناضلين نجد هنالك من يتساقط ويلتحق بالنظام وينوب عنه فى بث السموم دون أن يعى ما يقوله ، ونحن فى حالة حرب كل شئ جائز ، كل طرف يسعى لتحقيق مكاسب ، وللحرب أوجه متعددة من ضمنها شراء الزمم وإستغلال الأعلام فى دولة مشهود لها بسجل اسود فى الحريات الصحفية ، فلا نستغرب أن نرى أى متساقط يهيئ له النظام أدواته الأعلامية ويُكتب له البيان ليقرأه أمام العدسات .
الأزمة فى السودان سياسية ، إنتهجت الحركات المسلحة الخيار العسكرى ليفرز النزوح واللجؤ ويتوقف سبل الحياة وتتراجع مشاريع التنمية ليضيف معاناة أخرى ولا حل فى الأفق ؟
تم طرق كل الابواب قبل أن نولد ، منذ العام 1964م يطالب أنسان دارفور بحقوقه الوطنية ، قامت جبهة نهضة دارفور ، واللهيب الأحمر وحركة سونى ، تطالب بأن يُبنى الوطن على المساواة فى الحقوق والواجبات ، لكن المركز لا يعنيه أمر دارفور او النيل الازرق او جنوب كردفان ومن قبل جنوبنا الذى انفصل عنا بسبب سياسات خاطئة ، الخيار العسكرى من أصعب الخيارات وتكاليفه باهظة جداً لا يعلمه إلا من شاء الأقدار أن يجود بروحه من أجل أن يعيش غيره بعز ، قامت الحركات المسلحة كنتيجة طبيعية لرد فعل الحكومة وممارساتها تجاه أهلنا البسطاء ، فى دارفور المكلومة ، ورغم ذلك نبحث عن السلام فى أى مكان ومتى ما إستجاب النظام وعاد الى رشده نحن جاهزون ،ولوائحنا يؤكد تمسكنا بالحلول السلمية ، يتحمل نظام المؤتمر الوطنى كل ما حصل بالاقليم ، من معاناة وإرتكاب الجرائم وهتك الأعراض وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقى ، وعمر البشير وعدد من أركان حكمه هاربين من المثول أمام العدالة مما يؤكد طبيعة هذا النظام الباطش
الحركات المسلحة متهمة بإنعزالها عن الشعب ، وتغلب عليها القبلية والجهوية ما تعليقك ؟
الحركات المسلحة يكمن سر قوتها فى إلتفاف الشعب حولها ،لأنهم من الشعب ويقدموا الارواح من أجل تحقيق تطلعات الشعب فى العيش الكريم ،ولكن نظام المؤتمر الوطنى دائماً يسعى عبر وكلائه أن يبث سمومه وسط الحركات ليعزلها عن محيطها ولكنه فشل ، وفى الجانب الاخر لا يوجد ثورة فى الدنيا أجرى حواراً اومشاورات مع الشعب قبل أن ينطلق مسيرته النضالية ، ومن الكفاح تكتسب الشرعية الثورية ، خرجنا من أجل أهلنا ونتبنى ما يريدون وليس لنا سوى تهيئة الظروف المناسبة للعيش الكريم لهم فى وطن يسع الجميع ويتساوى أبناءه دون عزل أو أقصاء ولا أفضلية لأحد على الأخر فى الحقوق والواجبات . هذه ثورة الجماهير فى المدن والارياف والبوادى .وفى كل شبر فى السودان ثورى متعطش للتغيير ، أما الذى يزيف الانتخابات ليفوز بالغش اين جماهيره ، عندما ترشح عمر البشير فى الانتخابات المخجوجة لم يجد أحد من الشرفاء الوطنيين يشرفه منافسة رجل هارب من وجه العدالة ، ليشاهد العالم المقاطعة الكاملة للمسرحية المعيبة ، لذلك فكر فى حوار الوثبة ليجد شرعية مزيفة أخرى ليسوقها على العالم بأكاذيب وفبركات أعلامية فى مسرحية سيئة الاخراج نهايته معروفة وبدايته باهتة . بقية الحوار :
الجزء الثانى ويتناول .

معركة قريضة الشهيرة

فرية القتال فى ليبيا
الجبهة الثورية
وحدة الحركات المسلحة
العملية السلمية ( المفاوضات الحوار)
الأستفتاء الادارى

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*