رحـــلة وعي

بقلم / محمد ادم جاكات
الأنسان ذلك الكائن الذي ابدع فيه الخالق والذي اورثه الارض ينبع عليها ويمارس فيها حياته الي اجل مسمي فقد كرمه الله بذلك العقل الفريد الذي هو اساس في كل خطوه يخطوها نحو الخلاص من الهلاك القادم
يتمحور الانسان السوداني حول نفسه بصورة رئيسية حول النزاعات الناتجة في المجتمع والعداواة بين المكونات العرقية والدينية المختلفة والقمع السياسي والاضطهاد الديني ولكن هذا التحليل الموجود علي ارض الواقع يقلل او يتجاهل الانسان الكامل داخل بلده ويري انه يمارس عليها افعال لا تليق به ولا تحترم او تعظم كل الاديان التي اتي بها الله .
ولكن ننظر إلى حال شعبنا ودولتنا ووضعها والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية والمناطقية والجهل والحروب ومحمل بالصراعات
في عصرنا الحالي الشعوب المتخلفة فقط هي التي مازالت تنظر للوراء
في الوقت الذي أصبح الإنسان هو الذي يرتقي ببلده نحو الافضل
القبلية عقبة أمام تطور الشعور القومي والاستقرار السياسي لخطورة الوضع على النسيج الاجتماعي السوداني بعد أن شملت الحرب كل مكونات السودان العرقية فعلينا جميعا ان نقف مع وحدة النسيج الاجتماعي بعدما أصبح الدم رخيصا ومستباحا قربانا لصراعات قبلية ممعنة في اللاوعي لا للتعصب القبلي او اللون ،الجنس ،المذهب والطائفة مع العلم ان السودان يضم شتي الاعراق والاجناس فهو اشد ما يكون حاجة الي الانصهار والاندماج في بوتقة القومية التي هي اساس التقدم وليس الي الفرقة والتفاخر في اطار القبلية الضيقة والتي هي منبع المصائب وراس الفتن
الحل هو تفكيك القبيلة بنشر التعليم وتركيز التنمية في المناطق ذات الطابع القبلي وتغيير نمط الحياة القديمة والتنقل بحثا عن الافضل الذي ظل سائد مئات السنين والحد من تأثير القبيلة علي القدر السياسي ويجب ان يكون للمثقفين من ابناء تلك القبائل دور فاعل بالرجوع الي اهلهم ومناطقهم لنشر الوعي وقيادة التغيير فمعظمهم يستغل القبيلة بشكل سلبي لتمرير اجندتهم الخاصة للحصول علي المناصب وغيرها من مأربهم الشخصية
منذ إستقلال الدولة السودانية والعقلية السودانية تدور فى فراغات شاسعة بسبب عدم ألمامها بمفهوم قومية او هوية الدولة وهذا بسبب الحكومات التى تعاقبت على حكم الدولة السودانية عبارة عن انظمة راسمالية طفيلية متخلفة غير منتجة وعاجزة عن تحقيق تنمية متوازنة وشاملةوماتخلفه في مفهوم الموطن وعدم وعي المواطن سياسيا بل تعمل تفشي الجهل السياسي بنشر مفاهيم خاطئه عن العمل السياسي وغيرها من المفاهيم وهي انظمة إقصائية وتتسم بالإنتهازية وتخدم مصالحها الضيقة و المعادية للشعب وتطلعاته في الحياة الكريمة، إن هذا النهج المدمر استمر طوال ربع القرن الماضي دون تراجع، ونتيجته ما حاق بالشعب من إفقار وتدمير ممنهج لمقومات الاقتصاد والحياة الإجتماعية وإشعال الحروب وتوسيعها وتفتيت للنسيج الإجتماعي وتشجيع النزعات العنصرية المقيتة والقبلية الضارة
كل نظام يعيد نفس ازمة التجربة السابقة لذا لم تكن هنالك استراتيجية قومية لمفهوم الدولة هذه الانظمة لم تضع أطر وأسس لبناء دولة حديثة مبنية على أرضية ثابتة للأجيال القادمة . لذا كانت هذه الازمات التى نعانى منها حتي تاريخ اللحظة سوى كانت سياسية او غيرها وهذا بسبب غياب الاستراتيجيات والخطط اللاذمة لبناء دولة قوية بالتالى هذا ساعد فى تفكيك الدولة السودانية لذا التهميش الذى تعانى منه الاقاليم وبعض المكونات الثقافية منذ الاستقلال سببه تلك الحكومات التى كان إهتمامها بالمركز مكان صناعة القرار فقط بالتالي الخطاب الجهوى والعنصرى الذى فرضته كل الانظمة المرت علي سدة الحكم أدى الى عملية التفريق بين كل مكونات المجتمع السودانى . التهميش الذى وجدته الاقاليم من عدم توفير الخدمات من كهرباء وماء وتعليم وصحة ادى الى تمرد مواطنى الاقاليم ورفع السلاح فى وجه النظام للمطالبة بحقوقهم مثلهم مثل مواطنى المركز وهذا أدى الى إنفصال جنوب السودان من الدولة السودانية فى يوليو 2011 وتهديد لوحدة ما تبقي من السودان
في حين ان الحكومة لها اثر في تأجيج الصراعات القبلية حيث اختارت الحل القريب وابسط لحل المشاكل الامنية والمدنية باللجوء الي القبيلة واتمني من الحكومة السودانية ان تكون شجاعة وتعلن فشلها في حل المشاكل بهذه الطريقة وان تجتهد ف الحل بالحكمة مع العلم ان الحكومة السودانية هو المحدد الاول لتفكيك المجتمع السوداني وغرز الفتن بين المكونات الثقافية واراق دماء سودانية غريزة وأظهر أبشع الانتماءات الضيقة والقبلية البغيضة التي أعادت البلاد إلى أيام الجاهلية الأولى”.
وعلى الرغم من عجز الحكومة عن إيجاد علاج للصراعات القبلية، إلى حقن السودانيين دماء بعضهم بعضا. عن مقتل أكثر من ربع مليون سوداني ونزوح أكثر من مليونين ونصف المليون بسبب النزاعات القبلية
لأن تحقيق السلام والاستقرار الاجتماعي هو الطريق الأوحد لأن تبلغ التنمية مقاصدها.
moh.adam.gakat@gmail.com

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*