عين على دارفور

نشرة غير دورية تصدر عن هيئة محامي دارفور والمجموعة السودانية للديموقراطية اولا وتعنى بقضايا مناطق النزاعات في السودان

أسئلة وأجوبة عن إستفتاء دارفور

ما هي قصة استفتاء دارفور الذي أعلنت الحكومة السودانية عن عزمها على إجراءه في أبريل المقبل؟
استفتاء دارفور هو إستفتاء على الوضع الإداري لإقليم دارفور، للاختيار بين بقاء الإقليم مقسما لولايات منفصلة (يبلغ عددها خمسة ولايات حاليا) وبين نظام الإقليم الإداري الواحد لمنطقة دارفور. وتتبنى معظم القوى السياسية والاجتماعية الكبرى في دارفور وكافة السودان خيار الرجوع لنظام الأقاليم الإدارية الذي ظل سائداً في السودان قبل مجئ النظام الحاكم الحالي في 1989 وفرضه لنظام الولايات التي قسم فيها البلاد على أسس اثنية وقبلية ساهمت الي حد كبير في تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد، في دارفور بصورة خاصة، على مدى السنوات الست وعشرين الماضية. ويأتي الاستفتاء نتيجة لاتفاقيات سلام ابوجا 2006 والدوحة 2011 والذي نص على قيامه خلال عام من تاريخ توقيع الاتفاقيات ولكن ظلت الحكومة تماطل في قيامه منذ ذلك الحين.

لماذا أعلنت الحكومة السودانية عزمها على إقامة استفتاء دارفور في أبريل المقبل بشكل مفاجئ ؟
اعلنت الحكومة السودانية عن عزمها على إقامة إستفتاء دارفور على لسان الرئيس البشير في أكتوبر 2015. وأتى ذلك في اطار خطة حكومية متكاملة ضد أهل دارفور يتولى أدارتها نائب الرئيس السوداني حسبو عبدالرحمن. وتشمل الخطة ثلاثة محاور:
تفكيك معسكرات النازحين في دارفور: واعلنه نائب الرئيس حسبو عبدالرحمن وبدات خطواته.
استراتيجية خروج يوناميد: والذي تعمل الحكومة على تنفيذه لإضعاف تأثير البعثة الدولية في حماية المدنيين المحدودة التي توفرها، وللتخلص من الرقابة الدولية على الجرائم المرتكبة .
إقامة استفتاء دارفور في ظروف تتيح للنظام التلاعب به وتزوير نتائجه لصالح أجندته السياسية.
لماذا ترفض القوى الاجتماعية والسياسية الحقيقية في السودان إقامة استفتاء دارفور في الوقت الراهن؟
عدة أسباب تجعل الاستفتاء المزمع في دارفور مجرد عبث سياسي لا قيمة له من قبل الحكومة. فاولاً لا يمكن مناقشة الوضع الإداري لدارفور دون مناقشة الوضع الإداري لكافة أقاليم البلاد. وكذلك فان الأوضاع الأمنية التي تعمدت الحكومة تأزيمها في الوقت الراهن بالهجوم العسكري المستمر في الإقليم قبل الاستفتاء في دارفور يجعل من المستحيل قيام أي عمليات نزيه حرة وشفافة للتسجيل والتصويت، هذا بالإضافة الي التغيرات الديموغرافية في الخارطة السكانية التي صنعها النظام عبر إنتهاج تسكين مستوطنين جدد من الخارج داعمين لسياسات الحكومة الامنية في أراضي النازحين الأصلية. وايضاً قد شابت عملية التسجيل للتصويت التي اعلن عن نهايتها الأسبوع الماضي عدة خروقات تنسف سلامة العملية في الأساس. فقد تم توزيع دوائر التسجيل والتصويت على أسس سياسية تختلف عن توزيع الكثافة السكنية في الإقليم، بما فيها إهمال اوضاع معسكرات النزوح. وكذلك تم اعتماد سجلات التسجيل للانتخابات السابقة في 2015 والتي أثير حولها الكثير من اللغط حول تزويرها. ايضاً يشكل غياب منظمات وبرامج الرقابة غير الحكومية على عملية الإستفتاء مهدد آخر يقدح في سلامة كافة مراحل العملية. هذا بالإضافة الى العامل الرئيسي والممثل في إصرار الحكومة على المضي قدماً في إجراء الإستفتاء دون الحرص على الجهود الدولية الجارية للوصول إلي سلام دائم وعادل في الإقليم.

90,000 نازح جديد في دارفوربسبب الهجمات الحكومية في جبل مرة

منذ منتصف يناير 2016، تشن قوات الجيش السوداني مدعومة بسلاح الطيران ومليشيات قوات الدعم السريع، هجمات مستمرة على المدنيين في المناطق المحيطة بجبل مرة. على إثر فشل هذه الهجمات في تحقيق أي نصر عسكري في المنطقة عمدت قوات الحكومة الي توجيه هجماتها ضد المدنيين للضغط على والانتقام من الحركات السياسية المسلحة في الاقليم. وأدى ذلك إلى تفاقم سوء الاوضاع الإنسانية في المنطقة وتزايد أعداد المدنيين الفارين من جحيم الحرب. وقد تجاوز عدد النازحين الجدد من منطقة جبل مرة التسعين ألف نازح. و تفيد شهادات الناجين بأن أعداداً كبيره من المدنيين يختبئون في كهوف الجبال للاحتماء من القصف الجوي وهجمات مليشيات الدعم السريع.
وايضاً تتعنت الحكومة السودانية في السماح لمنظمات الإغاثة بتقديم المساعدة للنازحين الجدد. حيث رفضت الحكومة السودانية أربعة طلبات قدمت من وكالات الإغاثة العالمية المختلفة لتسيير بعثة مشتركة لتقييم احتياجات النازحين والبدء في تقديم العون الإنساني لهم في ولاية وسط دارفور. وبينما لا يزال الطلب الخامس قيد النظر من قبل السلطات الحكومية، يستمر تدفق النازحين الجدد بصورة يومية مقترباً من المائة ألف نازح دون توفير أي عون إنساني لهم.

إعتقال العشرات من قيادات الإدارة الأهلية في جنوب دارفور

Your ads will be inserted here by

Easy Plugin for AdSense.

Please go to the plugin admin page to
Paste your ad code OR
Suppress this ad slot.

بتاريخ 27 فبراير 2016، قامت الأجهزة  الأمنية بإعتقال

لقاء بالمصادفة في مناسبة إجتماعية عادية لزعماء قبائل‪(ارشيف)

لقاء بالمصادفة في مناسبة إجتماعية عادية لزعماء قبائل‪(ارشيف)

أكثر من 33 من قيادات الإدارة الأهلية لقبيلتي الفلاتة والسلامات. وأعلنت لجنة أمن الولاية بان إعتقالهم سيستمر لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد بموجب قانون الطوارئ على خلفية اتهامهم بالتورط في النزاعات القبلية في الولاية. والشاهد ان السلطات الحكومية  ظلت تؤجج وتستغل النزاعات والخلافات القبلية التي تحدث بين القبائل (وخصوصا نزاعات الرعاة والمزارعين) لتمرير اجندتها السياسية بالانحياز لطرف دون الآخر أو بتمرير الخطاب القائل بان الصراع في دارفور هو قبلي وليس لها شأن به ولا تقدر على السيطرة عليه.
وبالرغم من إصدار الحكومة لعدة قوانين حاولت عبرها السيطرة على قيادات الإدارة الأهلية، إلا ان قيادات القبائل من شراتي وعمد ونظار ظلوا يتمتعون الي حد كبير بقدر من الإستقلالية نتيجة لارتباطهم بالقواعد الإجتماعية التي يعبرون عنها.

جنوب أفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة حفظ السلام الدولية إلى دارفور (يوناميد)

في 24 فبراير 2016، أعلنت حكومة جنوب افريقيا عن سحب قواتها المشاركة33840a8eaf9e795586490880a758eebc30fb45de في بعثة حفظ السلام في دارفور ( يوناميد) إبتداءاً من الأول من أبريل القادم. ويقدر حجم القوات الجنوب افريقية المشاركة في بعثة يوناميد ب 850 جندي وضابط. ورحبت الحكومة السودانية مباشرة على لسان وزير خارجيتها “إبراهيم غندور” بهذا الانسحاب مكرراً مزاعم الحكومة السودانية عن حالة الأمن والإستقرار التي تعيشها دارفور. وبينما تتناقض هذه المزاعم مع الواقع ويقف شاهداً على ذلك حالة القتال والهجوم الحكومي المستمر منذ منتصف يناير الماضي حول جبل مرة، ولكن يبدو ان إستراتيجية الحكومة السودانية الجديدة للتخلص من يوناميد في دارفور مبنية على عدة مناهج للتخلص من البعثة، من ضمنها إستغلال علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة المشاركة في البعثة للانسحاب منها مثل علاقاتها الحالية مع حكومة جنوب افريقيا. ان الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة وكافة منظومات المجتمع الدولي مواجهة بتحدي كبير للايفاء بالتزاماتها الإنسانية بحماية المدنيين في دارفور، بما فيها الإحلال السريع للقوات الجنوب إفريقية في حالة تأكد خروجها، وعدم الرضوخ لضغوط النظام الحاكم لإخراج بعثة يوناميد مما سيؤدي إلى إرتكاب المزيد من الجرائم الإنسانية ضد مواطني دارفور.

 

 

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*