فى غمرة الربكة والناتجة عن انسداد الافق السياسية ، حكومة البشير تتراجع عن وعودها باعتقال ومحاكمة المهدى فى حالة عودته الى السودان

(صحف ومواقع – اس . ال . ام )

الخرطوم 27 يناير 2015 – قال نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، ان الحكومة لن تعتقل زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي حال إتخاذه قرارا بالعودة الى السودان واكد ان المؤتمر الوطني الحاكم يدعم ويساند أي مبادرة تعيد المهدي لممارسة نشاطه من داخل السودان.
وتخالف تصريحات نائب الرئيس السوداني التي ادلى بها في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، تحركات حكومية مكثفة ابتدرها جهاز الأمن السوداني لحل وتجميد نشاط حزب الامة ومنعه من ممارسة العمل السياسي بعد توقيع زعيمه على اتفاق “نداء السودان” و”إعلان باريس” مع الحركات المسلحة التي تحاربها الحكومة السودانية.
ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، في الثالث من ديسمبر الماضي، اتفاقا في أديس أبابا باسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.
وأغضب الاتفاق الموقع الحكومة السودانية واتهم الرئيس عمر البشير، في وقت سابق، قوى المعارضة المتحالفة مع الجبهة الثورية المتمردة، بالعمالة والارتزاق، ونصح قادتها بعدم العودة للبلاد وملاقاتهم في ميادين القتال بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
وسربت مصادر حكومية تحركات قالت ان الجهات القانونية تعتزمها لملاحقة رئيس حزب الامة ورئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي عبر الانتربول، إلا أن وزير العدل محمد بشارة دوسة قال في تصريحات لاحقة ان وزارته لا تنوي تعميم النشرة الحمراء في مواجهة أي من المهدي ومناوي.
وقال نائب البشير ان الحكومة ترغب في الاتيان بكل حاملي السلاح على رأسهم مناوى وياسر عرمان وجبريل وعبد الواحد لدعم عملية الحوار الوطني، وأضاف “من باب اولى ان نأتي بالمهدي الذي لا يحمل سلاحا”.
لكن حسبو لفت الى إختلال موازين الأحزاب، ورفض توصيف حزب الأمة بالحزب صاحب الثقل الجماهيري، وقال ان ذلك لم يعد واقعا في ظل موجة الانقسامات التي اعترت الحزب وأضاف “حزب الأمة ليس بالثقل الذي يتوهمه الكثيرين”.
وزاد “لايجب ربط القضايا بامام غائب”.
وقطع نائب البشير بجدية الحكومة وحرصها على إنجاح الحوار الوطني الذي اطلقته قبل عام، وقال ان الاحزاب المشاركة من جانب المعارضة تتحمل مسؤولية عرقتله بسبب الخلافات العنيفة التي ضربتها وادت الى تأخير الخطوات المفضية الى عقد المؤتمر.
وأشار الى ان بعض القوى في اليسار تحديدا عدت جنوح الحكومة الى طرح الحوار إنعكاسا لحالة من الضعف في المؤتمر الوطني، وأشار الى انها عدتها فرصة لتفكيك الحزب الحاكم.
وشدد حسبو على تمسك الحكومة متمسكة بالحوار وقال انها لن تتراجع عنه حتى بعد اجراء الانتخابات وأضاف “كنا وما زلنا وسنظل جادين في الحوار لانه منهج وديدن الوطني على مدى ربع قرن”، وأكد ان الترتيبات تمضي لعقد مؤتمر الحوار العام في فبراير المقبل.
ونفى نائب الرئيس بشدة أي اتجاه لتأجيل الانتخابات العامة أو إقامة انتخابات جزئية وأشار الى ان العملية تعتبر استحقاقا دستوريا يجب القيام به منعا للفراغ الدستوري وتلافيا للانتقاص من شرعية الحكومة.
وأكد النائب عدم صحة ما يشاع عن فتور التجاوب مع العملية في الشارع العام، مستدلا بتسجيل 13 مليون سوداني للايفاء بمستحقات العملية موضحا ان مستوى التجاوب يعتبر افضل مقارنه بالانتخابات السابقة، ولفت الى افضلية تقلص الاحزاب البالغة حوالي 90 كيانا الى خمس او ست قوى تتوافق على مرجعيات فكرية وتتواثق على ثوابت وطنية معروفة واشار الى ان البرلمان المقبل ينبغي ان يكون مجلسا تأسيسيا للدستور.
وبشأن الافراج عن المعتقلين قال حسبو انه لايملك معلومات تفصيلية بشأن تأخير اطلاق سراحهم، لكنه قال إن الافراج عنهم سيتم لاحقا.
وحول مفاوضات المنطقتين قال حسبو ان الحكومة متمسكة باقرار اتفاق شامل بينما يطالب متمردو الحركة الشعبية باتفاق جزئي لتمرير المساعدات الانسانية وعده محاولة لاعادة بناء انفسهم وهو مايدعو الحكومة لرفضه.
في غضون ذلك قطع رئيس البرلمان السوداني الفاتح عز الدين بعدم وجود اية ظروف استثنائية للعدول عن قيام الانتخابات في موعدها وشدد أن الانتخابات استحقاق دستوري لابد من اتمامه في الميعاد المقرر.
وقال الفاتح ان الانتخابات ستجرى على المستويين الرئاسي والبرلماني الاتحادي والولائي وأكد أن إجراءاتها قطعت شوطا كبيرا وقال إن المفوضية وجهت الدعوة للعديد من المنظمات الأفريقية والعربية والدولية المراقبة التي يشارك السودان في عضويتها.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*