مني اركو مناوي : تنظيم “داعش” ينتقل لدارفور والحكومة “متواطئة معه”

كشف “مني اركو مناوي” رئيس “حركة تحرير السودان” المعارضة، عن “انتقال عناصر من تنظيم داعش، إلى إقليم دارفور ، وقال إن هذه الجماعات ستهدد السلم والأمن بالمنطقة”، متهمًا الحكومة بـ”التواطؤ” معه (داعش).

مني اركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان

مني اركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان

جاء ذلك في تصريحات خاصة، أدلى بها رئيس الحركة، لـ”الأناضول”، من مقر المفاوضات الجارية في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بين الحكومة السودانية، والمعارضة، التي تضم عدة أحزاب مشاركة في المفاوضات، من بينها “حركة تحرير السودان”.
وأشار “مناوي” أن “الأجهزة الأمنية التابعة للحركة، رصدت يوم الجمعة الماضي، وصول 700 عنصر، من الجماعات الإرهابية، على ثلاث دفعات، كان آخرها الجمعة الماضي، وصلوا إلى مدينة مليط (في ولاية شمال دارفور)، وتحاول هذه المجموعات الانتقال إلى مدينة، كتم، في الولاية ذاتها”.
واتهم المعارض السوداني الحكومة بـ”التواطؤ مع هذه الجماعات (الإرهابية)”، بحسب تعبيره، وقال “نحذرها (الحكومة) من سياسة اللعب بالنار”، وأوضح أنها “تريد من هذه العملية ابتزاز المجتمع الدولي”.
وعبّر عن قلقه من “استعانة الحكومة بالإرهابيين في محاربة معارضيها، فلقد أقامت تحالفات مع القاعدة وداعش، المتمركزين في ليبيا ودول الساحل”، حسب قوله.
وفي سياق آخر استنكر “مناوي” موقف الحكومة السودانية من الأزمة اليمنية، موضحًا أنها “لم تكن موفقة في انضمامها إلى تحالف عاصفة الحزم (عملية عسكرية سعودية، بدأت في آذار/مارس 2015، بمشاركة تحالف دولي مكون من عدة دول ضد مسلحي الحوثي في اليمن)”.
واستطرد قائلًا “السودان كان أولى به أن يكون وسيطًا في الخلافات بين الرياض وطهران”، واصفًا الصراع في المنطقة بـ”الطائفي”.
وذكر أن الرئيس السوداني “عمر البشير، تبنى سياسة المحاور، تارة مع إيران ضد دول الخليج، والآن ضد إيران مع السعودية ودول الخليج”، لافتًا أن “الشعب السوداني يدفع فاتورة سياسة المحاور التي أصبحت أحد مرتكزات الحكم في الخرطوم” حسب قوله.
وبيّن أن “المعارضة لها وجهة نظر مخالفة لموقف الحكومة السودانية، بخصوص عاصفة الحزم”، مشددًا على “محورية إيران، في المنطقة، وهناك أهمية كبيرة للعلاقات معها”.
وتابع “وذلك لأهمية طهران، في تعزيز الأمن والسلم بالشرق الأوسط ولايمكن معاداتها بهذه الطريقة، وانضمام الحكومة لعاصفة الحزم كان بغرض الاستفادة من الأموال الخليجية”.
وفي سياق منفصل، نفى “مناوي” تورط قوات حركته، في التدخل في ليبيا، متهما بذلك الحكومة، حيث قال “الحكومة السودانية هي من تؤجج الصراع في ليبيا، ولا يوجد أي عنصر من عناصر قواتنا في ليبيا”.
وأضاف أن “المعارضة السودانية تقف على مسافة واحدة من الصراع الدائر في ليبيا، ونتابع بقلق شديد، تمدد تنظيم الدولة (داعش) الذي يشكل تهديدا حقيقيا لأمن السودان وكل دول الجوار الليبي”.
وحول المفاوضات الجارية حاليًا بين الحكومة والمعارضة، قال “مناوي” إنها “مشاورات للوصول الى رؤية مشتركة لايجاد الحلول للقضايا العالقة”، مؤكدًا تقديم “المعارضة، مقترحات شاملة في القضايا الامنية والسياسية والانسانية”.
وزعم أن “الحكومة، تسعى لإجهاض التفاوض، بعد تطبيع علاقاتها مع دول الخليج وتحسن علاقاتها مع الغرب”.
وتواصلت، اليوم الإثنين المفاوضات بين الحكومة، والمعارضة (تضم حزب الأمة القومي، الحركة الشعبية قطاع الشمال، حركة العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان جناح مني)، لليوم الرابع على التوالي، بمشاورات تجريها “الآلية الأفريقية رفيعة المستوى” برئاسة “ثامبو امبيكي”، مع وفدي الحكومة والمعارضة، بغية الوصول إلى تفاهمات للدخول في مفاوضات مباشرة حول المسائل العالقة.
و”الآلية الأفريقية رفيعة المستوى” هي فريق وساطة مكلف من الاتحاد الأفريقي عام 2012، يعمل على تسوية النزاعات بين الخرطوم وجوبا، وكذلك بين الخرطوم ومتمردين لـ”الحركة الشعبية”، يقاتلون في مناطق متاخمة لجنوب السودان، كما يسعى الفريق إلى إنجاح عملية الحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير، وقاطعته معظم أحزاب المعارضة.
ومنذ عام 2003، تقاتل 3 حركات متمردة في دارفور، الحكومة السودانية، وهي “العدل والمساواة” بزعامة “جبريل إبراهيم”، و”جيش تحرير السودان” بزعامة “مني مناوي”، و”تحرير السودان” التي يقودها “عبد الواحد نور”.
ورفضت الحركات الرئيسية الثلاث، التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية في يوليو/ تموز 2011، رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به، بينما وقعت عليها حركة التحرير والعدالة.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*