نساء علي مرمي بندقية الامن

بقلم : حسن اسحق

حال كل نساء السودان في فترة العقدين ونصف وصلت الي مرحلة الحضيض ومرحلة السوء ، ومرحلة وصل فيها ابتزاز القانون بكل ما هو متاح من قانون النظام العام الذي يحتيح للساقطين اخلاقيا من افراد الشرطة وضباطها بالتلذذ بجلد النساء بحجة حفظ النظام في البلاد ، وقد تختلف المعاناة من مكان الي اخر ، نساء مناطق الحرب والنزاعات تختلف من النساء في الاماكن الاخري ، لكن يظل اضطهاد النساء واذلالهن هو المقياس المشترك ، في مناطق النزاع يتعرضن للاغتصاب من قبل المليشيات الحكومية والجلد ، وفي المناطق الاخري ايضا يتعرضن للجلد والاساءات الاخلاقية من قبل افراد لا اخلاقيين في جهاز الشرطة .
اولا علينا ان نرسل تحية لكل امهاتنا واخواتنا في كل بقعة من ارض الوطن تحتاج الي تحرير حقيقي من كل القوانين التي تسهل اهانتهن وتذلهن بشتي الطرق ، وحتي تلك القوانين تراقب ماذا ترتدي وما لا تردي ، يجب ان تكون النساء علي قدم المساواة مع الطرف الاخر ، لان ذلك حق اخلاقي وانساني ، والية التسلط يجب ان يتم نسفها والي الابد .
ثانيا التحية الي نساء السودان واسر الشهداء اللاتي تم اعتقالهن في بحري يوم الاربعاء امام موقف الحاج يوسف في مدينة بحري من قبل جهاز امن النظام الذي يعمل خارج اطار القانون ، التحية لهن جميعا لتحديهن القانون المجاز زورا في البرلمان الذي قصد به زيادة اذلال السودانييات والسودانيين .
ثالثا التحية الي امهاتنا وخالاتنا واخواتنا اللاتي اعتقلن ،خرجن لايصال رايهن للراي العام ، رغم ادراكهن ان قانون التظاهر يعاقب المخالفين للقانون والمتظاهرين ما بين ٥ الي ١٠ سنوات .
رابعا هدف القانون هو ارغام الجميع علي السكوت وقبول طاعة الديكتاتور البشير والقنوع لجهازه امنه رديء السمعة ، الا ان الكنداكة السودانية كان لها موقف مشهود كشجاعتها الازلية ان الخوف لا يعرف طريقه اليها ، تجابه في السوق من اجل (خبز) افرادها وتناضل في الشوارع ومحطات عربات نقل الركاب لايصال كلماتها ، في مناطق النزاع تذهب لجمع الحطب وتزرع رغم مخاطر الطيران وهجمات المليشيات المسعورة ، موقفها ثابت لا ينكسر والي الابد ..
اخيرا التحية لكل من اعتقلن ومن سيعتقلن مجددا ، نحن ندرك ان الشجرة العميقة الجذر لا تنحي امام الرياح ، وانتن هذه الشجرة ، امام افراد الامن المتحرشين وافراد الشرطة ،هم عبارة عن اوراق الشجر المتساقط في اول هبة ريح سيذهبون غير مؤسوف عليهم ، يتذكرهم احد ذهاب الريح ، ابقن ايها الكنداكات والي الابد ..

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*