هكذا كنا نتعامل مع أسراهم والكورة في ملعبهم الآن :-

هكذا كنا نتعامل مع أسراهم
والكورة في ملعبهم الآن :-
::
✍ منذ اندلاع الصراع المسلح في اقليم دارفور غرب السودان في بواكير العام 2003م
كانت هنالك العديد من الضحايا من الطرفين سواء كانت الحكومة او الحركات المسلحة او حتي المواطنين الابرياء ‘ الذين دفعو فاتورة الحرب ‘ من قتل وتنكيل وتشريد ‘واغتصاب ‘ونزوح ولجوء ‘وغيرها من ويلات الحروب.
✍ في تلك المسيرة العامرة بالتضحيات سجلت الحركات الثورية في الاقليم كم هائل من الانتصارات ولغنت النظام ومليشياتها دروساً لم ينساها ابداً .
قدمت الحركات ارتالاً من الشهداء الأبرار ‘ رجال بقامة الوطن العزيز ‘ دونو أسماءهم في قائمة الشرف بمداد من النور فوق الثريا ‘ امثال الشهيد البطل الكمندر عبدالله ابكر بشر والشهيد البطل الدكتور خليل إبراهيم
والشهيد البطل نورالدين الياس والشهيد البطل جدو ساقور والشهيد البطل حماد شطة والشهيد البطل خالد ابوككة والشهيد البطل احمد ابودقن والشهيد البطل علي كاربينو والتحق بهم اخيراً الرفيق المناضل الشهيد البطل عبدالسلام طرادة والقائمة تطول.‘‘ لهم الرحمة والمغفرة ‘‘ وانا علي دربهم سائرون..
✍ في زحمة هذه الانتصارات المتواصلة أسرت الحركات العديد من قادة قادة الجيش السوداني و مليشياتها ‘ من ضباط وضباط صف وجنود برتب مختلفة فاقت عددهم الألف.
إلا إن كل هذا العدد الكبير من الاسري تعاملت معهم الحركات بكل بر وإحسان ‘ وحيادة‘ وعدل‘ كما أمر بها الدين الحنيف ووفقاً لما نصت له القانون الدولي للتعامل مع أسري الحرب.
كانو يعاملون أحسن معاملة
في بيئة تتسم بالانسانية والكرامة ‘ توفرت لهم كل ما يحتاجه الانسان من مأكل‘ ومشرب وملبس ‘وعلاج‘ وحماية ‘ ورعاية ‘ وأمن .
وأيضاً تطاح لهم فرص التواصل مع أسرهم وابنائهم عبر الهاتف والوسائل المتاحة ‘ لخلق نوع من الطمأنينة في قلوبهم وقلوب زويهم.
لان الإنسان هو إنسان في المقام الاول ‘ سواء كان معك او ضدك ‘ والانسانية لا يقبل التجزئة.
✍ كان القاعد يزورهم في اماكن تواجدهم في ظلال وريفة ومكان مرتب وجميل ‘ يحيهم ويسلم عليهم فرداً فرداً ويتفقد احوالهم ويمازحهم قائلاً : ماذا فعلتم حتي تم القبض عليكم ؟
هل عرفتمونا من نحن ؟
وبعد تعارف بسيط عاجل
كان يجيبهم مستغرباً:
انتم أبناء السودان!!
أنتم مننا اذاً! !
ايضاً نحن ابناء السودان..
نحن وانتم يجمعنا وطن واحد..
ويطمئنهم قائلاً : انتم الان وسط اخوانكم .
لافرق بيننا ‘ لاننا جميعاً ابناء أم واحد هي السودان.
فقط الفرق نحن نناضل من أجل قضية عادلة يهمنا نحن وانتم ويهم كل الشعب السوداني.
وأنتم تقاتلوننا من أجل حماية نظام فاشي ظالم بغيض في الخرطوم.
نظام قسم أرض الوطن
قسم ابناء الوطن الواحد
فقط من أجل البقاء في السلطة.
فالنظام الآن يستخدمكم انتم كوقود للحرب ضد اهاليكم ‘ وينعم أبناءهم بالتعليم والرفاهية في أرقي بقاع الدنيا.
✍ هكذا كان تعامل القادة الثوريين مع الاسري لانهم يدركون قيمة الإنسان‘ وقيمة الحرية. والكرامة ..
ولم يمكث هؤلاء زمن طول في الأسر لدوعي إنسانية بحتة
فيتم الإتصال والتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر المعني بشؤون الأسرى‘ ويتم تسليمهم للمنظمة وبدورة يتم اعادتهم الي أهاليهم وزويهم وأسرهم ‘ ف يدق الطبول والدفوف لاستقبال أبناءهم و أصوات الزغاريد والافراح تملئ البيتوت. …
✍ واخر تجليتات عودة أسري الحكومة الي أهاليهم هو ما قام به الرفاق في الجبهة الثورية ‘قبل اشهر معدودة تم إطلاق سراح أكثرمن 130 فرد من أسري ابوكرشولا ‘ بمختلف الرتب..
احتفلت بهم أهاليهم في مطار الخرطوم والافراح والدموع تملئ آلعيون.
والاسير البيروني أحمد بابكر وأصدقاءه غير دليل لذلك.
✍ أخيراً:
الآن الكورة في ملعب النظام .
اقولها بلغت الرياضة‘ لاننا بقدر ما نجيد لغة السلاح نجيد ايضاً لغات أخري .
يجب ان يجد اسري الحركات في المعارك الاخيرة تعامل إنساني لائق ‘
كما نناشهد منظمة الصلب الأحمر للتدخل لحفظ سلامة وكرامة الأسرى ‘ والسعي لاطلاق سراحهم في اقرب وقت ممكن..
✍في الختام :
‘هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ‘‘
دمتم ودامت نضالات الثورة..
..
..
لنا لقاء
بقلم✍الأستاذ
ياسين احمد
الثاني من شهر رمضان
28/5/2017

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*