هل تخطط الخرطوم لاستجلاب فى دارفور ؟

بقلم : حسن اسحق

تداولت المواقع الالكترونية تصريحات فى غاية الخطورة ، كشفت احدى الحركات الثورية التى تقاتل الخرطوم انها كشفت عن مجموعات اسلامية ارهابية من دول عربية وافريقية فى دارفور ، قبل فترة كانت حركة عبدالواحد محمد نور المحت الى ذلك ، ان الخرطوم تخطط لجعل منطقة جبل مرة مقرا ووكرا للجماعات الاسلامية الارهابية ، وهذا ما يفسر الهجمات الحكومية الاخيرة لتحرير جبل مرة من سيطرة حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور ..

فى ذات السياق منى اركو مناوى انهم رصدوا تحركات للمجموعة الاسلامية فى اقليم دارفور ، وفى خبر منسوب الي راديو يوم الخامس والعشرين من شهر مارس الحالى ، كما اوضح مواطنين من ولاية شمال انهم شاهدوا اشخاص يشتبه انهم جماعات اسلامية حطت اقدامها على المنطقة ، انكرت حكومة الخرطوم مرارا عبر لسان البشير ، انهم لا علاقة لهم بتنظيم الاخوان المسلمين الذى خرجت منهم مجموعات جهادية اسلامية ارهابية ، تنفذ نفس المشروع الارهابى الدموى فى العالمين العربى والاسلامى ..

الحكومة السودانية بكل اجهزتها الامنية التى اقصت الجيش السودانى من المعادلة السياسية فى البلاد ، لا شك ان لها يد طولى فى دخول مثل هذه الجماعات الى السودان ، ودوما تشير الحكومية الليبية ان حكومة السودان هى من تساعد المقاتلين الاسلاميين الدخول الى ليبيا بعد الاطاحة بمعمر القذافى قبل سنوات بعد اندلاع ثورات الربيع العربى عام ٢٠١١ فى شمال افريقيا وانتقلت الشرارة بعدها الى الشرق الاوسط ..

حكومة السودان دوما فى صدارة الدول الافريقية والعربية فى تقديم الدعم الارهابى ، هذا ليس تجنى على الخرطوم ، لكن الحقيقة على الارض دوما تشير الى ذلك ، من اسباب فرض العقوبات على الخرطوم قبل عقد ، سببه استضافة الخرطوم للارهابى العالمى اسامة بن لادن فى السودان تحت مظلة ثورة الانقاذ التى بدات مشروعها الحضارى بالتحريض على نشر الاسلام وتثبيت شرع الله فى البلاد ، وبعدها نقله الى دول افريقية مجاورة ، وهذا ما اكسب الخرطوم عداء مجاورة كمصر على سبيل المثال .

الان رغم تنصل الخرطوم عن علاقتها بالخرطوم ، الا انها تعمل فى السر فى ارسال مقاتلين شباب من جماعة مامون حميدة الطبية الى القتال فى سوريا والعراق وتفتح منافذها البرية للقتال فى ليبيا ، وهناك اتهامات موجهة للخرطوم انها تدعم جماعة السيليكا الاسلامية التى اطاحت بفرانسوا بوزيزيه فى جمهورية افريقيا الوسطى  المجاورة لاقليم دارفور المشتعل منذ اكثر من عقد ، اما الان الخرطوم تخطط لتحرير منطقة جبل مرة الدارفورية لتكون معقل اخر للجماعات الاسلامية فى دارفور ، قد تصدر الخرطوم بيانا تنفى فيه ذلك باعتباره فبركة وتلفيق من الاعداء ، على العالم ان يدرك خطورة الخرطوم التى تلعب مع الجميع فى سبيل مصالحها الخاصة وعلى حساب امن السودان مجاورة ، رغم صعوبة المناطق فى غرب ، لكن واقع الحال قد يتغير عندما تكون دارفور لمثل هذه الجماعات المعادية للحياة الانسان ومعادية للقانون ، وتكون الخطورة تهديد دول مجاورة مثل افريقيا الوسطى وليبيا فى الاصل مهددة ، ومصر بها جماعات فى سيناء تنفذ من حين الى اخر هجمات على مواقع الشرطة والجيش ومواقع سياسية ، لذا رغم تنصل الخرطوم عن الانتماء الى التنظيم الاسلامى الا ان يدها فى السر توفر الدعم اللوجستى لهم ، الخرطوم عاصمة الارهاب الاسلامى فى افريقيا ، رغم نفيها لتلك التهم ، الا ان الواقع يكذب نفى الخرطوم للتهم الموجهة اليها .

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*