وزير الخارجية المصري يصل جوبا لبحث “قضايا إقليمية”

جوبا – الأناضول
وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الأربعاء، جنوب السودان، في زيارة يبحث خلالها عددا من الموضوعات الثنائية والإقليمية التي تهم البلدين، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في جنوب السودان، والدور المصري في الوساطة والتقريب بين مختلف الأطراف من أجل تسوية الأزمة هناك.
وتأتي الزيارة في إطار جولة أفريقية يقوم بها الوزير المصري تستمر يومين وتشمل أيضا العاصمة الإريترية أسمرة.
ويرافق الوزير المصري في الزيارة، حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، حيث يلتقي مع سلفاكير رئيس جنوب السودان، وينقل له رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي”، حسب بيان سابق اليوم للخارجية المصرية.
وفور وصوله، قال شكري إن “الزيارة تهدف الي تقوية وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين، وسألتقي برئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت لدعم العلاقات القائمة بين البلدين، والعمل علي توثيقها عبر التنمية التي تساهم في استقرار ووحدة اراضي جنوب السودان”.
وأضاف الوزير، في تصريحات صحفية بمطار جوبا، إن بلاده “ستستمر في لعب دور اقتصادي في جنوب السودان من حلال اقامة مشروعات في مجالات الري والزراعة و الصحة والتعليم”، مشيراً إلى أن القاهرة “مهتمة بدعم جهود الوساطة التي تقودها الإيغاد بين الحكومة والمتمردين بتنسيق مع حكومة جنوب السودان وفقا للرغبة المصرية في تحقيق الاستقرار بجنوب السودان”.
ومن المنتظر أن يتوجه الوزير المصري للقاء رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، حيث سيدخلان في اجتماع مغلق، وفق مراسل الأناضول.
ومن المقرر أن يتوجه الوزير شكري إلى العاصمة الإريترية، عقب انتهاء زيارته من جوبا في وقت لاحق اليوم، حيث يلتقي مع أسياسي أفورقي رئيس إريتريا، كما يجري مباحثات مع عثمان صالح وزير خارجية إريتريا، حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في كافة المجالات، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك”، بحسب بيان الخارجية المصرية.
وبحسب مصدر دبلوماسي إريتري فإن زيارة الوزير المصري لجنوب السودان، ستستمر بضع ساعات، فيما ستكون زيارته إلى أريتريا لمدة يوم ونصف اليوم، بحسب الجدول المقرر.
وستكون زيارة شكري إلى أسمرة هي الأولى من نوعها لوزير خارجية مصري إلى إريتريا منذ 20 عاما، بحسب مصدر إريتري مطلع.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، في تصريحات سابقة للأناضول إن للزيارة ثلاثة أهداف، “أولها مناقشة الوضع في اليمن، والتي ترتبط معها اريتريا بحدود بحرية مباشرة، وثانيها هو التنسيق بشأن أمن باب المندب، وذلك لكون اريتريا دولة مؤثرة في أمن المضيق، الذي يهم القاهرة لتأثيره على الملاحة في قناة السويس، وثالثها إرسال رسالة طمأنة لاريتريا بعد التقارب المصري الإثيوبي الأخير”.
وتحتفظ مصر بعلاقات طيبة مع اريتريا، فيما لا يزل هناك توترا في العلاقات قائما بين اريتريا وإثيوبيا، وسيكون وزير الخارجية المصري حريصا خلال الزيارة على التأكيد أن التقارب المصري الأخير مع إثيوبيا بعد توقيع وثيقة التفاهم حول سد النهضة لن ينال من العلاقة مع اريتريا، بحسب المصدر الاريتري المطلع.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*