لماذا يلتحقن بداعش وليس بوكو حرام!!

المتوكل محمد موسى
Almotwakel_m@yahoo.com
نقلت أخبار أمس الأول إستشهاد إحدى النساء السودانيات اللائ إلتحقن بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” داعش ” وهي الشابة روان زين العابدين طالبة كلية الطب بجامعة العلوم الطبية والتي قد لاقت حتفها في قصف جوي في العراق، طبعاً هذه هي أول حالة إستشهاد لفتاة سودانية في ساحة معركة من المعارك منذ أن إلتحقت الفتاة السودانية وارتبطت بما يُسمى بالجهاد سواء أكان ذلك في أيام الدفاع الشعبي وكتيبة أخوات نسيبة أم في حال بنات السودان المنعمات اللائ إخترن الإلتحاق بتنظيم داعش.
بعض الظواهر مهما حاولت صرف ذهنك عن التفكير بها تُعجزك غرابتها وتُلجم لسانك، لتترى الأسئلة فلا تُحير لها جوابا، لماذا تغافل فتاةٌ منعمة من أسرةٍ ثرية أهلها وتسافر خلسةً إلى العراق للإنضمام لمجموعة أغراب مهما كانت وجاهة زعمهم بأنهم يدافعون عن الإسلام ففي آخر الأمر هم أغراب، حتى ولو سلمنا بهذا الزعم أليس في السودان وحيزه الأفريقي الكثير من المشاكل التي نادى الإسلام بالتصدي لها وحلها ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عاد من إحدى غزواته العسكرية قد عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، فهل هناك جهاد أكبر من مواساة مسلمي السودان في دافور وجبال النوبة والنيل الأزرق الذين ظلوا لسنواتٍ طوال يعيشون في المعسكرات ويقاسون الأمرين أليس الذهاب إلى هؤلاء وزيارتهم والتخفيف من معاناتهم خاصةً وأن كل الملتحقات بداعش من أسرٍ ثريةٍ ويمكنهن حمل بعض الإحتياجات ومشاركة هؤلاء المسلمين التعساء أحزانهم في المناسبات الدينية مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى؟ فهؤلاء فيهم الكثير من الأيتام والثكالى والأرامل ممن هم في أشد الحاجة إلي من يقف معهم ويواسيهم، أم أن مسلمي السودان لا يستحقون العطف؟.
بعض التفسيرات قالت أن الفتيات هن إسلاميات متشددات يسعين إلى نصرة الإسلام ويؤيدن قيام الدولة الإسلامية، هدف معقول ومشروع وفقاً للقناعات الشخصية التي نؤمن بها والتى تفرض علينا إحترام آراء الآخرين وخياراتهم شريطة أن يتحملوا نتائج ما اختاروه، ولكننا ولكي تعم الفائدة نتساءل لماذا نصرة الدين الإسلامي تتم في دول شعوبها مسلمة ولا تحتاج لكل هذا العنف ليكونوا مسلمين لأنهم مسلمين بالأصالة هذا بالتأكيد إذا سلمنا جدلاً بوجاهة الوسيلة المتبعة من أجل تحقيق ذلك، إلا أن السؤال الجوهري والأهم من هذا الذي طرحناه هو لماذا لا تسعى فتيات السودان للإلتحاق بحركة بوكو حرام التي هي أيضاً تقول أنها تقاتل من أجل نصرة الإسلام وإعلاء راية لا إله إلا الله ولعّل بوكو حرام بمعيار نصرة دين الله هي الأجدر بالدعم والمساندة فهي تُقاتل في منطقة جغرافية أقرب للسودان ويمكن الوصول إلى معاقلهم براً وجواً، ثم إن نسبة الذين لا يدينون بالإسلام فيها كبيرةً جداً بل هناك منهم من هم وثنيون وبالتالى هم أكثر حاجة للمعاضدة والمساندة ؟ طبعاً قائد بوكو حرام بطوعه قد ألحق تنظيمه للدولة الإسلامية في العراق والشام وبايع الخليفة المزعوم أبوبكر البغدادي، بايعه على المنشط والمكره وعلى ألا يُنازع الأمر أهله وأصبح فرعاً للتنظيم في أفريقيا!!، إذاً هاهي ساحات الجهاد قريبة هنا في أفريقيا وكان من أوجب واجبات بنات السودان الأفريقيات أن يلتحقن بإخوانهن الأفارقة وأخواتهن الأفريقيات في حركة بوكو حرام فرع الدولة الإسلامية في غرب أفريفيا أو حركة الشباب الصومالى أو تنظيم القاعدة في دولة مالي بدلاً من تجشم المشاق والسفر كل هذه المسافة وأفريقيا القريبة منا تحتاج إلى دعمهن!!.
أعتقد أن سؤالي سيظل حائراً بلا إجابة شافية حتى تكشف لنا الأيام ماهو السبب الحقيقي لتهافت فتيات السودان للإنضمام إلى تنظيم داعش دون غيره ؟.

شارك هذا الموضوع:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*